من الذاكرة الجمعوية إلى الفعل المتجدد… “رفاق الجمعية” يرسمون ملامح مدرسة المستقبل بالمحمدية

شكّلت الندوة الافتتاحية، المنظمة يوم أمس الأحد ضمن فعاليات الملتقى الوطني لرفاق ورفيقات الجمعية، محطة فكرية بارزة عكست عمق التجربة التربوية التي راكمتها الجمعية المغربية لتربية الشبيبة، وأكدت في الآن ذاته انخراطها المتواصل في تجديد أدواتها ومقارباتها.
اللقاء، الذي احتضنه مركز التخييم العالية، جاء تحت عنوان: “مدرسة رفاق ورفيقات الجمعية: من عمق التجربة إلى أفق الفعل المتجدد”، وشهد حضور نخبة من الفاعلين التربويين والجمعويين، الذين ساهموا في إغناء النقاش وتقاسم تجارب ميدانية متنوعة.
وقد أتاح هذا الفضاء التفاعلي فرصة لاستحضار المسار التاريخي لما يُعرف بـ”مدرسة الرفاق”، باعتبارها تجربة رائدة في التأطير التربوي، حيث انصبّ النقاش على كيفية تحويل هذا الرصيد إلى قوة اقتراحية قادرة على مواكبة التحولات المجتمعية والاستجابة لانتظارات الأجيال الصاعدة.
وشارك في تأطير هذه الندوة ثلة من الأسماء البارزة، من ضمنهم محمد كليوين، إلى جانب جمال محافظ، ونجية عبد الكريم، ومحسن باهدي، حيث تميزت مداخلاتهم بطرح قضايا جوهرية تتعلق بسبل تجديد الفعل التربوي وتعزيز دوره في بناء المواطن الواعي والفاعل.
وفي ختام اللقاء، أجمع المشاركون على أن استمرارية إشعاع الجمعية رهينة بقدرتها على تجديد نخبها وتطوير آليات اشتغالها، مع الحفاظ على ثوابتها التربوية. كما تم التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به مراكز التخييم، باعتبارها فضاءات حيوية لصقل القيم وترسيخ ثقافة المواطنة.
ويأتي هذا الملتقى في سياق احتفاء الجمعية بمرور سبعين سنة على تأسيسها، في محطة تحمل أبعاداً تقييمية واستشرافية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام العمل التربوي بالمغرب.





