تربية وتعليم

فاتح ماي يطرق أبواب المدارس: هل تتحول عطلة نهاية الأسبوع إلى “جسر إنساني” لأسرة التعليم؟

 

في خطوة تحمل أكثر من رسالة، اختار المستشار البرلماني خالد السطي أن يضع ملف الزمن المدرسي على طاولة النقاش من زاوية اجتماعية هذه المرة، عبر ملتمس موجه إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يدعو فيه إلى تمكين الأطر التربوية والإدارية من عطلة استثنائية يوم السبت 2 ماي 2026، تزامناً مع عيد الشغل.

المبادرة لا تبدو مجرد تعديل تقني في الروزنامة الدراسية، بل أقرب إلى محاولة لإعادة التوازن بين متطلبات المرفق العمومي وواقع نساء ورجال التعليم. فالتقاطع الزمني بين عيد الشغل والعطلة البينية المقررة يوم الأحد 3 ماي، يفتح الباب أمام “جسر زمني” قصير، لكنه قد يكون عميق الأثر إنسانياً.

السطي، في مرافعته، لم يخفِ البعد الاجتماعي للمقترح، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الأطر التربوية، خاصة في المناطق النائية، يعيشون على إيقاع التنقل المستمر والبعد عن أسرهم. بالنسبة لهؤلاء، لا تمثل العطلة المقترحة مجرد يوم راحة إضافي، بل فرصة نادرة للعودة إلى الدفء العائلي، ومشاركة لحظة رمزية تحملها احتفالات فاتح ماي.

ومن زاوية التدبير، يبدو المقترح “ذكياً” في توقيته، إذ لن يُحدث ارتباكاً في السير العادي للدراسة، بحكم تداخله مع عطلة رسمية وأخرى بينية. وهو ما يجعله، بحسب مقدمه، خياراً يوفق بين البعد الإنساني وضرورة استمرارية المرفق التعليمي.

لكن خلف هذا النقاش، يطفو سؤال أعمق: هل آن الأوان لإعادة التفكير في الزمن المدرسي بشكل أكثر مرونة، يأخذ بعين الاعتبار التحولات الاجتماعية والضغط المهني الذي تعيشه الأسرة التعليمية؟

بين مطلب بسيط في شكله، عميق في دلالاته، تبقى الكرة في ملعب الوزارة، في انتظار قرار قد يحول يوماً عادياً إلى لحظة استثنائية في ذاكرة رجال ونساء التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى