العدالة والتنمية ينتقد تدبير مجلس جهة الدار البيضاء–سطات ويتهم الأغلبية بالارتباك وخرق القانون

وجهت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة الدار البيضاء–سطات انتقادات حادة لأداء الأغلبية المسيرة لمجلس الجهة، معتبرة أن أشغال الجلسة الأولى من الدورة العادية المنعقدة يوم الاثنين 2 مارس 2026 كشفت عن حالة من الارتباك وضعف التدبير، إلى جانب غياب الانسجام السياسي داخل مكونات التحالف الذي يقود المجلس منذ انتخابات 8 شتنبر 2021.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر يوم الخميس 12 مارس 2026، أن جدول أعمال الدورة تميز بكثرة الإلغاءات والتعديلات والملاحق، مقابل غياب مشاريع تنموية جديدة ذات أثر واضح على ساكنة الجهة، معتبرا أن ذلك يعكس ابتعاد المجلس عن تنفيذ برنامج التنمية الجهوية.
وأشار البلاغ إلى أن الأغلبية صادقت على مختلف النقاط المدرجة في جدول الأعمال بسرعة، رغم ما وصفه الحزب بالإخلال بمقتضيات القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، خاصة المادة 38 التي تلزم رئيس المجلس بتمكين الأعضاء من الوثائق المرتبطة بالنقاط المدرجة في جدول الأعمال سبعة أيام على الأقل قبل انعقاد الدورة. وأكد أن الأعضاء توصلوا فقط بملخصات لبعض الاتفاقيات بدل نسخ كاملة منها، الأمر الذي حال دون دراستها بشكل وافٍ واتخاذ موقف مبني على معطيات دقيقة.
كما أثار الحزب ما اعتبره إصرار الأغلبية على تمرير اتفاقية مع إحدى الجمعيات رغم وجود شبهات تحوم حول رئيسها تتعلق باختلاس أموال من مؤسسة أوروبية، معتبرا أن ذلك يطرح تساؤلات بشأن شفافية الدعم الذي تمنحه الجهة لعدد من الجمعيات والهيئات.
وأضاف البلاغ أن الجلسة عرفت أيضا صراعات داخل مكونات الأغلبية حول انتخاب ممثلي المجلس في مجموعة الجماعات “التضامن” المكلفة بتدبير مقبرة الإحسان، وهو ما اعتبره الحزب مؤشرا على طبيعة الأولويات لدى رئاسة المجلس وأغلبيته.
وفي هذا السياق، عبرت الكتابة الجهوية للحزب عن استيائها مما وصفته بطريقة تدبير شؤون أهم جهة في المملكة، رافضة تحويل مجلس الجهة إلى “غرفة تسجيل” تمرر فيها القرارات دون نقاش حقيقي أو احترام للقانون ومتطلبات الحكامة الجيدة.
وأكد الحزب أن تصويت مستشاريه بالرفض شبه التام على نقاط جدول أعمال الدورة لم يكن موقفا سياسيا معزولا، بل احتجاجا على ضعف مضمون الملفات المعروضة وغياب الوثائق الكاملة، إلى جانب ما اعتبره خروقات للمساطر القانونية.
كما دعا الحزب والي الجهة إلى تحمل مسؤوليته في توجيه المسؤولين عن تدبير شؤون الجهة إلى احترام القانون التنظيمي وباقي النصوص التشريعية الجاري بها العمل، معتبرا أن أي مقررات يتم اتخاذها دون التقيد بالضوابط القانونية قد تكون عرضة للبطلان.
وفي ختام البلاغ، أعلن الحزب أنه غير معني بالمشاركة في انتخاب ممثلي المجلس ضمن مجموعة الجماعات “التضامن”، في ظل ما وصفه بالصراع الدائر داخل مكونات التحالف المسير وغياب تصور واضح لتدبير هذا المرفق الحيوي.




