الأمم المتحدة تُنهي مهام رمطان لعمامرة كمبعوث إلى السودان وتُعيّن دبلوماسياً فنلندياً خلفاً له

أعلن الأمين العام لـالأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إنهاء مهام الدبلوماسي الجزائري رمطان لعمامرة كمبعوث شخصي إلى السودان، مع تعيين دبلوماسي من فنلندا خلفاً له، في خطوة تعكس توجهاً أممياً لإعادة ترتيب أوراق الوساطة في ظل تعقيدات المشهد السوداني.
ويأتي هذا القرار في سياق استمرار الأزمة السياسية والأمنية في السودان، حيث لم تفلح الجهود الدولية حتى الآن في فرض وقف دائم لإطلاق النار أو إطلاق مسار سياسي شامل يجمع الفرقاء السودانيين حول طاولة الحوار. وكان لعمامرة قد تولى مهمته في مرحلة دقيقة، قاد خلالها مشاورات واتصالات إقليمية ودولية مكثفة بهدف تقريب وجهات النظر، غير أن تشابك المصالح وتعدد الفاعلين حال دون تحقيق اختراق ملموس.
مصادر أممية أشارت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب “مقاربة جديدة” قادرة على مواكبة التطورات الميدانية والإنسانية المتسارعة، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة النزوح والاقتتال. ويُنتظر أن يباشر المبعوث الفنلندي الجديد مهامه خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب دولي لطبيعة الرؤية التي سيعتمدها لإحياء مسار الوساطة.
ويرى متابعون أن تغيير المبعوث لا يعني بالضرورة تحولا جذرياً في استراتيجية الأمم المتحدة، بقدر ما يعكس سعياً لضخ نفس جديد في جهود التسوية، مع تعزيز التنسيق مع المنظمات الإقليمية والقوى المؤثرة في الملف السوداني.
وفي ظل استمرار التوترات على الأرض، تبقى الأنظار موجهة إلى مدى قدرة الوساطة الأممية على تحقيق تقدم فعلي نحو وقف إطلاق النار، وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تضع حداً لأزمة تهدد استقرار السودان والمنطقة بأسرها.




