مجتمع

الدار البيضاء تستدعي ذاكرة المغاربة… علامات الأمس تعود في معرض غير مسبوق

 

تستعد الدار البيضاء لحدث استثنائي يعيد فتح دفاتر الذاكرة الجماعية، حيث تحتضن من 1 إلى 4 أكتوبر 2026 النسخة الأولى من المعرض الوطني للعلامات التاريخية، في مبادرة تحمل الكثير من الحنين… وأكثر من مجرد استرجاع للماضي.

هذا الموعد ليس معرضاً تقليدياً بقدر ما هو رحلة عبر الزمن، ينقل الزوار إلى تفاصيل الحياة اليومية للمغاربة خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حين كانت العلامات التجارية جزءاً من الحكاية الاجتماعية، وشاهداً على تحولات الذوق وأنماط العيش.

المنظمون اختاروا أن يمنحوا لهذا الحدث طابعاً خاصاً، عبر فضاء تفاعلي ينبض بالصور، الإعلانات، والمنتجات التي صنعت ذاكرة أجيال، مع اعتماد شرط زمني واضح: فقط العلامات التي تعود إلى ما قبل 31 دجنبر 1999 سيكون لها مكان في هذا المعرض، حفاظاً على روحه التاريخية.

وما يميز هذه التظاهرة أيضاً هو قدرتها على الجمع بين البعد الثقافي والاقتصادي، إذ سيعرف الحدث مشاركة فاعلين وعلامات وطنية ودولية، إلى جانب تكريم شخصيات كان لها دور محوري في بناء هذا الرصيد الرمزي الذي لا يزال حاضراً في وجدان المغاربة.

البرنامج لا يخلو من المفاجآت؛ من يوم مخصص لتلاميذ المؤسسات التعليمية لاكتشاف تاريخ العلامات، إلى فقرات تستحضر ذاكرة قطبي الكرة البيضاوية الوداد الرياضي والرجاء الرياضي، وصولاً إلى فضاء الألعاب القديمة الذي يعد بإعادة الزوار إلى زمن البراءة والطفولة.

في العمق، يسعى هذا المعرض إلى ما هو أبعد من الاستعراض؛ إنه محاولة لإعادة الاعتبار لذاكرة غير مادية، وترسيخ فكرة أن العلامات التجارية ليست مجرد منتجات، بل جزء من تاريخ اجتماعي وثقافي مشترك.

وبين الحنين إلى الماضي ونبض الحاضر، تراهن الدار البيضاء على حدث قد يتحول إلى موعد سنوي، يجمع المغاربة حول قصة واحدة… عنوانها: الذاكرة التي لا تُنسى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى