حيكر ينتقد هدم أسواق ومبانٍ بالدار البيضاء خلال ندوة لفريق العدالة والتنمية

خلال ندوة صحفية عقدها فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء يوم أمس، وجّه عبد الصمد حيكر، رئيس الفريق، انتقادات لعمليات هدم طالت مجموعة من الأسواق والمباني بدعوى أنها آيلة للسقوط، معتبراً أن هذه التدخلات تمت بطريقة تفتقر إلى الشفافية ودون علم الفريق أو الاطلاع على برنامجها الزمني.
وأكد حيكر أن المسؤولين بالجماعة “ليس لهم أي علم مسبق بهذه العمليات”، مشيراً إلى أن دورهم يقتصر على توقيع طلبات الهدم الواردة عليهم، دون المشاركة الفعلية في اتخاذ القرار أو تتبع مراحله، ما يطرح، بحسبه، إشكالاً حقيقياً على مستوى الحكامة المحلية وتدبير هذا الملف الحساس.
ونبّه المتحدث ذاته إلى أن تنفيذ عمليات الهدم جاء في توقيت وصفه بغير المناسب، يتزامن مع ظروف مناخية صعبة ومنتصف الموسم الدراسي، فضلاً عن غياب بدائل لإيواء الأسر المتضررة، وهو ما أدى إلى تشريد عدد من العائلات والتأثير على أنشطة تجار ومواطنين.
وفي هذا السياق، أعلن حيكر أن فريقه تقدم بطلب إلى عمدة مدينة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، من أجل إدراج هذه النقطة ضمن جدول أعمال دورة فبراير، بهدف مناقشة المعطيات المرتبطة بعمليات الهدم، إلى جانب الدعوة لعقد اجتماع لجنة التعمير لدراسة الموضوع، خاصة وأن اجتماعات هذه اللجنة، حسب تعبيره، تتسم بالسرية في حال تخوف الرئيسة وأغلبيتها من النقاش العلني.
كما أعرب رئيس الفريق عن أسفه لرفض العمدة الطلب الأول بدعوى وروده خارج الآجال القانونية، معتبراً أن هذا المبرر يتناقض مع ممارسات سابقة يتم فيها إدراج نقاط بطلب من الوالي أو من طرف الرئيسة نفسها عشية انعقاد الدورة، دون عرضها على اللجنة المختصة أو احترام مقتضيات النظام الداخلي، وهو ما يستوجب، بحسبه، اعتماد منطق منسجم وموضوعي في التعاطي مع طلبات الفرق.
وختم حيكر تصريحه بالتأكيد على أن عقد اجتماع لجنة التعمير، الذي بررته العمدة بالاستجابة لدورية صادرة عن وزارة الداخلية لجمع المعطيات وإعداد برنامج التدخلات، “لا يعكس حقيقة ما يجري على أرض الواقع”، مشدداً على أن التدخلات المنفذة كانت لها آثار مباشرة على أسر وتجار ومواطنين، بما يوحي بأن قرارات الهدم تصدر تحت الطلب، دون مراعاة للانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية.




