سياسة

تغييب بودراع عن لقاء للبام بالحي الحسني يفضح تصدعات داخلية قبل الاستحقاقات المقبلة

شهدت الساحة السياسية بمقاطعة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، خلال الأيام الأخيرة، مؤشرات جديدة على احتدام الصراع الداخلي داخل صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك عقب تغييب عبد القادر بودراع، رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء، عن ندوة فكرية نظمها الحزب حول القوانين الانتخابية.

ويُعد عبد القادر بودراع من أبرز الوجوه السياسية التي راكمت قاعدة انتخابية مهمة بمقاطعة الحي الحسني، ما جعل غيابه عن هذا اللقاء الحزبي يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة وأن الندوة أطرها الأمين الإقليمي للحزب والوزير المثير للجدل هشام الناصيري، كاتب الدولة المكلف بالشغل.

مصادر متطابقة اعتبرت أن تغييب بودراع لم يكن وليد الصدفة، بل يعكس عمق الخلافات التنظيمية التي باتت تطفو على سطح المشهد الداخلي للحزب بالعاصمة الاقتصادية، في ظل حديث متزايد عن انقسام “غير معلن” إلى تكتلات أو “كتائب” متنافسة على مواقع النفوذ والتموقع السياسي استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

ويرى متتبعون أن اللقاءات التي يؤطرها الناصيري بمدينة الدار البيضاء، غالباً ما تكون محط نقاش واسع داخل الأوساط الحزبية، حيث تتصاعد عقبها موجة من القيل والقال بشأن طريقة تدبير الشأن التنظيمي، وسط اتهامات بتغليب منطق الاصطفاف على حساب توحيد الصف الداخلي.

وفي وقت يحتاج فيه الحزب إلى رص الصفوف وتقوية جبهته الداخلية، خاصة في أفق المحطات الانتخابية المقبلة، يبدو أن منطق التجميع لم يجد بعد طريقه إلى تنزيل فعلي على مستوى هياكل الحزب محلياً، في مقابل تزايد الحديث عن تعميق حالة التشرذم وتوسيع دائرة الخلافات التنظيمية بدل احتوائها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى