الدار البيضاء تحتضن الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للسينما المستقلة: احتفاء بالإبداع وتعدد الرؤى السينمائية

تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للسينما المستقلة، خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 6 ماي 2025، في موعد ثقافي يرسخ مكانة العاصمة الاقتصادية كفضاء مفتوح على التجارب الفنية العالمية. ويهدف هذا الحدث، وفق البلاغ الصادر عن إدارة المهرجان، إلى تعزيز حضور السينما كرافعة فكرية وجمالية تسهم في تنمية الحس النقدي لدى الجمهور.
وتتوزع أنشطة المهرجان بين عدد من الفضاءات الثقافية والأكاديمية، من بينها المركب الثقافي محمد زفزاف بمقاطعة المعاريف، والمركز الفني الأمريكي، إضافة إلى كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ما يعكس رغبة المنظمين في إشراك مختلف مكونات المشهد الثقافي في هذه التظاهرة.
وتتصدر المسابقات الدولية واجهة البرمجة، حيث تتنافس أفلام طويلة من 14 دولة، مقدمةً رؤى وأساليب سينمائية متنوعة تعكس تحولات الإنتاج العالمي. كما تعرف مسابقة الأفلام القصيرة مشاركة واسعة من 20 دولة، في تأكيد على الدينامية التي يشهدها هذا الجنس السينمائي وقدرته على احتضان أشكال تعبيرية مبتكرة. ويخصص المهرجان أيضاً حيزاً للفيلم الوثائقي، الذي يلامس قضايا إنسانية واجتماعية، إلى جانب حضور لافت لأفلام الشباب وطلبة المدارس، دعماً للمواهب الصاعدة.
وفي سياق تثمين الإنتاج الوطني، تقدم “بانوراما السينما المغربية” مختارات من أحدث الأعمال المحلية، في محاولة لرصد تطور التجربة السينمائية بالمملكة. وعلى المستوى الفكري، يحتفي المهرجان بتجربة المخرج العالمي جان لوك جودار من خلال ندوة دولية تناقش إسهاماته في تجديد اللغة السينمائية، فضلاً عن تنظيم “ماستر كلاس” حول الفيلم الوثائقي الأنثروبولوجي ضمن برنامج “كازا لاب”، الموجه لتطوير مهارات الطلبة والمهتمين.
ولا تقتصر فعاليات الدورة على العروض السينمائية، بل تمتد لتشمل معرضاً فوتوغرافياً تحت عنوان “TISSER L’EXISTENCE”، يبرز العلاقة بين الصورة السينمائية والفوتوغرافية، إلى جانب أمسية فنية تمزج بين الشعر والصورة. كما يخصص المهرجان فقرات تكريمية للاحتفاء بمسارات فنية مغربية بارزة، وأخرى للاعتراف بإسهامات أكاديمية وفنية في الحقل السينمائي.
وتشكل هذه الدورة محطة جديدة لتعزيز التعاون بين المهرجان وشركائه، وفي مقدمتهم المركز السينمائي المغربي، ومجلس مقاطعة المعاريف، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، بما يضمن استمرارية هذا الموعد الثقافي وتطوره، ويعزز حضور الدار البيضاء كوجهة للإبداع السينمائي المستقل.




