مجتمع

اجتياح حشرة “الشنِّيولة” يثير مخاوف صحية بـ المحمدية… وسكان ينددون بغياب تدخل المجلس الجماعي

تشهد مدينة المحمدية في الآونة الأخيرة انتشارًا لافتًا ومقلقًا لحشرة “الشنِّيولة”، المعروفة بكونها من الحشرات الماصة للدم، بعدما رُصد وجودها بكثافة في عدد من الأحياء السكنية، إضافة إلى فضاءات عمومية ومقاهٍ بمناطق مختلفة من المدينة، خصوصًا بالمنطقتين السفلى والعليا.
وبحسب إفادات متطابقة لعدد من السكان وأرباب المقاهي، فقد تحوّلت هذه الحشرة إلى مصدر إزعاج يومي حقيقي، نظرًا لما تسببه من لسعات مؤلمة وحكة جلدية قد تتطور إلى التهابات وحساسية، مما يهدد السلامة الصحية لفئات واسعة من المواطنين، لا سيما الأطفال والمسنين والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو هشاشة صحية.
وفي ظل تزايد شكاوى الساكنة وتصاعد منسوب القلق، يُسجَّل – وفق متتبعين للشأن المحلي – غياب أي تدخل ميداني ملموس من طرف المجلس الجماعي، سواء عبر إطلاق حملات رش للمبيدات الحشرية أو اتخاذ تدابير استعجالية للحد من تفشي هذه الحشرة، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول فعالية إجراءات المراقبة الصحية والبيئية داخل المجال الحضري.
ويرى فاعلون جمعويون أن تفشي مثل هذه الحشرات يرتبط في الغالب بعوامل بيئية، من قبيل تراكم النفايات وغياب الرش الوقائي المنتظم، وهو ما يحمّل الجهات المسؤولة عن تدبير الشأن المحلي مسؤولية مباشرة في التصدي لمثل هذه الظواهر التي تمس الصحة العامة وجودة العيش.
كما حذر عدد من المهتمين من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة وتحولها إلى أزمة صحية، داعين إلى إطلاق حملات منظمة للمكافحة، بتنسيق مع المصالح المختصة، إلى جانب اعتماد خطة تواصلية لتحسيس المواطنين بالإجراءات الوقائية الواجب اتباعها.
وأمام هذا الوضع، تظل ساكنة المحمدية تطرح تساؤلًا ملحًّا: من يحمي الصحة العامة إذا استمر غياب التدخلات الوقائية والعلاجية من الجهات المعنية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى