البياطرة في مواجهة تداعيات الكارثة الطبيعية… تدخلات عاجلة لحماية القطيع ودعم الكسابة

في خطوة تعكس روح المسؤولية الوطنية والالتزام المهني، أعلن المجلس الوطني للهيئة الوطنية للأطباء البياطرة عن تعبئة شاملة لكافة مكونات الهيئة، تضامنًا مع المواطنين والمربين المتضررين من الفيضانات والسيول الجارفة التي اجتاحت عددًا من مناطق وجهات المملكة.
وأكد المجلس، في بلاغ رسمي، أن هذه المبادرة تأتي تجسيدًا للدور الإنساني والمهني الذي تضطلع به هيئة البياطرة، حيث تم إحداث لجنة مركزية للتتبع إلى جانب لجان جهوية، أوكلت إليها مهمة تنسيق التدخلات الميدانية وتوحيد المبادرات التطوعية، بما يضمن نجاعة وسرعة الاستجابة، وذلك بتنسيق وثيق مع السلطات المختصة.
وشملت خطة التدخل نشر فرق بيطرية متنقلة للتدخل العاجل عند الحاجة، وتقديم التأطير والمواكبة الصحية البيطرية بشكل مجاني لفائدة الكسابة بالمناطق المنكوبة، فضلاً عن تنظيم حملات تحسيسية للوقاية من المخاطر الصحية المصاحبة للفيضانات، خاصة ما يتعلق بانتشار الأمراض وتكاثر الحشرات ونواقل الأمراض الحيوانية المشتركة.
كما عمل المجلس الوطني على دعم الأطباء البياطرة المتطوعين عبر تعبئة شركائه من مختبرات صناعة وإنتاج الأدوية البيطرية لتوفير المنتجات الأساسية الضرورية للتدخل، إضافة إلى اقتناء المعدات واللوازم اللازمة، مع تسجيل مساهمات تطوعية وازنة من أعضاء الهيئة.
وأكد البلاغ أن التدخلات ستشمل مختلف أصناف الحيوانات، سواء المنتجة أو غير المنتجة، بما فيها الخيول والحيوانات الأليفة، في إطار مقاربة شمولية تروم حماية الصحة الحيوانية والوقاية من أي تداعيات صحية محتملة قد تنعكس على الصحة العامة.
وجدد المجلس الوطني التزامه بمواصلة هذه الجهود التضامنية إلى غاية عودة الوضع الصحي إلى طبيعته، مساهمة منه في المجهود الوطني للتكافل والوقوف إلى جانب المتضررين من هذه الكارثة الطبيعية، مشيدًا في الآن ذاته بالتدخلات البطولية لفرق الإنقاذ والسلطات العمومية المختصة، تنفيذًا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وفي ختام البلاغ، دعا المجلس الوطني كافة الأطباء البياطرة إلى التعبئة الشاملة وعدم ادخار أي جهد في تقديم الدعم الفني والطبي اللازم للمتضررين.




