اقتصاد

دخول “تسلا” إلى المغرب: الدار البيضاء بوابة السيارات الكهربائية نحو السوق الوطنية

 

تستعد شركة “تسلا” (Tesla) الأميركية، الرائدة عالمياً في صناعة السيارات الكهربائية، لتسجيل دخولها الرسمي إلى السوق المغربية، من خلال حفل إطلاق مرتقب يوم 6 فبراير بمدينة الدار البيضاء، في خطوة تعكس تنامي جاذبية المملكة للاستثمارات المرتبطة بالتنقل المستدام والتكنولوجيا النظيفة.

وأفادت الشركة، في بيان لها، أن هذا الحدث سيشكل الإطلاق الرسمي لعلامتها التجارية بالمغرب، حيث ستعرض خلاله طرازي “تسلا 3” و“تسلا Y”، إلى جانب تقديم حلول الشحن المنزلي، ما يؤشر على توجهها نحو توفير منظومة متكاملة للسيارات الكهربائية، تتجاوز مجرد تسويق المركبات إلى دعم البنية التحتية المصاحبة لها.

ويحمل اختيار الدار البيضاء لاحتضان هذا الحدث دلالات اقتصادية واضحة، باعتبارها العاصمة الاقتصادية للمملكة ومركز الثقل المالي والصناعي، إضافة إلى كونها أكبر سوق حضري للسيارات وأكثرها انفتاحاً على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة. كما تمثل المدينة منصة مثالية لانطلاقة “تسلا” في المغرب، بالنظر إلى احتضانها للشركات الكبرى، وتوفرها على بنية تحتية مؤهلة لاستقبال هذا النوع من الاستثمارات.

وخلال الأشهر الأخيرة، كثّفت الشركة الأميركية من حملات التوظيف تمهيداً لدخولها الرسمي إلى المملكة، في مؤشر على نيتها ترسيخ حضور دائم ومنظم بالسوق المغربية. كما قامت بتوفير عدد من محطات الشحن الكهربائي في بعض الفنادق الكبرى بالمدن الرئيسية، من بينها الدار البيضاء، في إطار الاستعداد لتوسيع شبكة الشحن ودعم مستعملي سياراتها.

ويأتي دخول “تسلا” إلى المغرب في وقت يعرف فيه سوق السيارات الوطني تحولاً ملحوظاً، مع تنامي حضور العلامات الآسيوية، خاصة الصينية، وعلى رأسها منافستها “بي واي دي” (BYD)، التي سجلت انتشاراً متزايداً في شوارع المملكة. كما تشهد مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة نمواً مستمراً، مدفوعة بارتفاع الوعي البيئي وبتقلبات أسعار الوقود، إلى جانب الاهتمام المتزايد بالحلول البديلة والمستدامة.

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن دخول “تسلا” من شأنه أن يعزز المنافسة داخل السوق المغربية، وأن يسرّع وتيرة التحول نحو السيارات الكهربائية، خصوصاً في المدن الكبرى وفي مقدمتها الدار البيضاء، التي غالباً ما تشكل نقطة الانطلاق للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية بالمملكة.

وبذلك، لا يقتصر دخول “تسلا” إلى المغرب على كونه حدثاً تجارياً فحسب، بل يُعد مؤشراً على مرحلة جديدة يعرفها قطاع السيارات، تنطلق من الدار البيضاء نحو تعميم ثقافة التنقل المستدام، وتعزيز مكانة المغرب ضمن الأسواق الواعدة في مجال التكنولوجيا النظيفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى