قضايا ومحاكم

المجلس الأعلى للسلطة القضائية يجدد الثقة في الأستاذة رابحة فتح النور وكيلةً للملك بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية

في إطار الحركة الانتقالية الأخيرة التي شملت عدداً من مناصب المسؤولية القضائية بمختلف محاكم المملكة، قرر المجلس الأعلى للسلطة القضائية تجديد الثقة في الأستاذة رابحة فتح النور، بالإبقاء عليها في مهامها وكيلةً لجلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية.

ويأتي هذا القرار ليؤكد التقدير الذي تحظى به المسؤولة القضائية المذكورة داخل منظومة العدالة، بالنظر إلى حصيلة أدائها المهني منذ تعيينها سنة 2021، عقب نيلها الثقة المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حيث بصمت على مسار متميز جعلها أول امرأة تتولى منصب وكيلة الملك بالمحمدية، في خطوة عكست التحول الإيجابي الذي يعرفه ولوج النساء لمناصب المسؤولية القضائية العليا على أساس الاستحقاق والكفاءة.

وخلال فترة إشرافها على النيابة العامة بالمحمدية، اعتمدت الأستاذة رابحة فتح النور مقاربة حديثة في التدبير، قائمة على الحكامة الجيدة، والانفتاح المؤسساتي، وتعزيز التواصل مع مختلف المتدخلين في منظومة العدالة، من قضاة، ومحامين، وضابطة قضائية، وهيئات المجتمع المدني، وهو ما ساهم في الرفع من نجاعة العمل القضائي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

كما تميزت ولايتها بالحرص على التطبيق السليم لتوجيهات رئاسة النيابة العامة، خاصة في ما يتعلق بحماية الحقوق والحريات، وترشيد اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي، وتعزيز بدائل المتابعة، بما ينسجم مع التوجهات الإصلاحية للسياسة الجنائية الوطنية، وهو النهج الذي لقي استحساناً من طرف المهنيين والمتتبعين للشأن القضائي.

ومع دخول قانون المسطرة الجنائية الجديد حيز التنفيذ، بادرت النيابة العامة بالمحمدية، تحت إشرافها، إلى تفعيل مستجداته بشكل عملي، لا سيما في ما يتعلق بتوسيع مجالات الصلح الزجري، واعتماد آليات العدالة التصالحية، وتكريس مبدأ المتابعة في حالة سراح متى توفرت الشروط القانونية، بما يحقق التوازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق الأفراد.

وقد تُوج هذا المسار باختيار الأستاذة رابحة فتح النور “شخصية قضائية نسائية لسنة 2024”، اعترافاً بإسهاماتها في تطوير العمل القضائي، ودورها في ترسيخ صورة إيجابية عن النيابة العامة كسلطة قائمة على القانون وخدمة العدالة.

ويُجسد تجديد الثقة فيها من طرف المجلس الأعلى للسلطة القضائية رسالة واضحة مفادها أن الاستمرارية في المسؤولية ترتبط بالنجاعة والمردودية والنزاهة، كما يعكس حرص المؤسسة القضائية على تثمين الكفاءات الوطنية القادرة على مواكبة أوراش إصلاح العدالة، وتعزيز ثقة المواطنين في القضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى