سياسة

سيناريو السباق نحو رئاسة التجمع الوطني للأحرار: ثلاثة أسماء وحظوظ غير متكافئة

 

بعد إعلان عزيز أخنوش تنحيه عن رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار واعتزاله العمل السياسي، دخل الحزب مرحلة دقيقة من إعادة ترتيب البيت الداخلي، وفتح باب التأويلات والقراءات حول هوية الخليفة القادر على الحفاظ على تماسك الحزب واستمرارية حضوره في المشهد السياسي، خاصة في أفق الاستحقاقات المقبلة المرتبطة بـ“حكومة المونديال”.

وتتداول داخل الأوساط الحزبية والسياسية ثلاثة أسماء وُضعت في دائرة الترشيح المحتمل لرئاسة حزب “الحمامة”، ويتعلق الأمر بكل من محمد أوجار، وسعيد برادة، ونادية عبد الفتاح، غير أن حظوظ هؤلاء تبدو متفاوتة بشكل واضح وفق قراءة موازين القوة داخل الحزب وخارجه.

نادية عبد الفتاح.. الأوفر حظاً

تحظى نادية عبد الفتاح، وفق عدد من القراءات السياسية، بحظوظ وافرة لتولي قيادة الحزب في المرحلة المقبلة. ويعزز هذا المعطى مسارها داخل التجمع الوطني للأحرار، إضافة إلى كونها تُعد من الوجوه القريبة من دوائر القرار داخل الحزب، وارتباط اسمها بما يوصف بـ“المدرسة التنظيمية” التي أشرف عليها مولاي عبد الحفيظ علمي، أحد العقول التنظيمية البارزة داخل الأحرار.

ويرى متابعون أن الحزب، في هذه المرحلة بالذات، في حاجة إلى قيادة تضمن الاستمرارية أكثر من المغامرة، وتملك القدرة على تدبير مرحلة سياسية حساسة تتقاطع فيها رهانات الاستقرار الحكومي مع التحضير لتنظيم تظاهرات كبرى في مقدمتها مونديال 2030.

أوجار.. خرجات إعلامية تقلص الحظوظ

في المقابل، تبدو حظوظ محمد أوجار محدودة، خاصة بعد خرجاته الإعلامية الأخيرة التي اعتبرها بعض المتتبعين غير منسجمة مع الخط العام للحزب في هذه المرحلة. كما أن خطابه، وفق تقديرات داخلية، لم ينجح في استعادة الزخم أو تقديم نفسه كمرشح توافقي قادر على جمع مختلف التيارات داخل الحزب.

برادة.. الفضائح تضعف الطموح

أما سعيد برادة، فقد تراجعت أسهمه بشكل ملحوظ، على خلفية ما رافق اسمه من جدل وفضائح مرتبطة بملف الأدوية، وهو ما يجعل ترشيحه، وفق عدد من المراقبين، عبئاً سياسياً أكثر منه رصيداً تنظيمياً، في وقت يسعى فيه الحزب إلى تفادي أي عناصر قد تُستثمر ضده سياسياً أو إعلامياً.

في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن السباق نحو رئاسة التجمع الوطني للأحرار يتجه، من حيث التوازنات الداخلية والرهانات الخارجية، نحو خيار يراهن على الاستمرارية والهدوء التنظيمي، أكثر من التغيير الصدامي. وبين الأسماء المتداولة، تبرز نادية عبد الفتاح كمرشحة قوية لقيادة الحزب في مرحلة توصف بأنها مفصلية في تاريخ “الحمامة” ومسارها السياسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى