مجتمع

التعليم العالي يدخل مرحلة الاحتقان: إضراب وطني ووقفة أمام الوزارة احتجاجاً على “نسف” الالتزامات

أعلنت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، عن خوض إضراب وطني يوم الثلاثاء 20 يناير الجاري، مرفوق بوقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً، في خطوة تصعيدية جديدة تنذر بتوتر غير مسبوق داخل القطاع.

ويأتي هذا القرار عقب اجتماع المكتب الوطني للنقابة، المنعقد يوم الأحد 4 يناير، والذي خُصص لتدارس مستجدات مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي، بعد المصادقة على تعديلاته داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب.

وأعربت النقابة، في بيانها، عن “امتعاض شديد” مما اعتبرته تراجعاً غير مبرر للوزارة الوصية عن التزامات سابقة، معتبرة أن جوهر الخلاف يتمحور حول المادة 84 من مشروع القانون، التي لم تنص بصيغة واضحة على إخراج نظام أساسي خاص بموظفي التعليم العالي.
وحذرت النقابة من أن الاكتفاء بالإشارة إلى “مؤسسات التعليم العالي” دون التنصيص صراحة على العاملين بها، يفتح المجال أمام تأويلات قانونية قد تمس بالاستقرار المهني والمالي للموظفين الإداريين والتقنيين، وتضرب مبدأ الإنصاف داخل القطاع.

وحددت النقابة جملة من المطالب والانتقادات، أبرزها:
النظام الأساسي: المطالبة بإقرار نظام أساسي موحد، عادل ومحفز، يضمن الحقوق المهنية والاجتماعية لكافة فئات موظفي التعليم العالي دون تمييز.
رفض المماطلة: التنديد بما وصفته بسياسة التسويف التي تنهجها الوزارة، وتهربها من عقد اجتماعات منتظمة وجدية مع المكتب الوطني.
الوضوح القانوني: التشبث بالتعديلات المقترحة على المادة 84، بما يضمن مأسسة الوضعية القانونية للموظفين وحمايتهم من أي تأويلات مجحفة.

وأكد المكتب الوطني أن إضراب 20 يناير لا يعدو أن يكون “محطة أولى” ضمن برنامج نضالي تصاعدي، داعياً كافة موظفات وموظفي التعليم العالي إلى الانخراط المكثف في هذه الخطوة الاحتجاجية.

وختمت النقابة بيانها بدعوة صريحة إلى رص الصفوف والتعبئة الشاملة، محذرة من خوض أشكال نضالية غير مسبوقة في حال فشل جولات الحوار المقبلة، ومشددة على أن كرامة الموظف وحقوقه خط أحمر لا يقبل المساومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى