رأس السنة الأمازيغية… احتفال بالهوية المغربية الجامعة

يحتفل الشعب المغربي، بكل اعتزاز وفخر، بحلول رأس السنة الأمازيغية، هذه المناسبة الضاربة في عمق التاريخ، والتي تجسد أحد أبرز روافد الهوية الوطنية المغربية، القائمة على التعدد والتنوع والوحدة في آن واحد. فـ“إيض يناير” ليس مجرد تقويم زمني أو طقس احتفالي عابر، بل هو تعبير صادق عن ذاكرة جماعية، وعن ارتباط الإنسان المغربي بأرضه وتاريخه وقيمه الأصيلة.
لقد شكّل إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية محطة مفصلية في مسار الاعتراف المؤسسي بالثقافة الأمازيغية، وترجمة عملية لمضامين دستور 2011 الذي كرس الأمازيغية لغةً رسمية للدولة، ورصيداً مشتركاً لجميع المغاربة دون استثناء. وهو مكسب وطني يعكس نضج الاختيار الديمقراطي، ويعزز مسار الإنصاف الثقافي واللغوي، ويؤكد أن المغرب قوي بتعدده، غني بتنوعه، ومتماسك بوحدته.
ويأتي هذا الاحتفال في سياق وطني متجدد، حيث لم تعد الأمازيغية شأناً ثقافياً خاصاً، بل مكوناً حياً في السياسات العمومية، وفي الفضاءات التربوية والإعلامية والمؤسساتية، بما يرسخ قيم الاعتراف المتبادل، ويقوي أواصر الانتماء المشترك بين مختلف مكونات المجتمع المغربي.
وبهذه المناسبة الغالية، تتقدم جريدة كازاوي بأحر التهاني وأصدق المتمنيات إلى كافة الأمازيغ، وإلى عموم الشعب المغربي، بحلول السنة الأمازيغية الجديدة، سائلة الله أن تكون سنة خير ونماء وسلام، سنة تعزز فيها قيم المواطنة والتضامن، ويتجدد فيها الأمل في مغرب يسع الجميع، بتاريخه العريق وحاضره المتجدد ومستقبله الواعد.
أسكاس أمغّاز، وكل عام والمغرب بخير.




