حين تتفوّق العدالة على الأرقام: المحكمة الإدارية بالدار البيضاء تحقق أرقامًا قياسية في الحسم والتنفيذ

حققت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء إنجازًا قضائيًا لافتًا، يُعد محطة غير مسبوقة في مسارها المؤسساتي، بعدما تمكنت من تصفية مخزون القضايا بنسبة فاقت 100 في المائة، حيث بلغت 101%، متجاوزة بذلك عدد الملفات المسجلة خلال الفترة نفسها، في سابقة تعكس فعالية التدبير القضائي ودينامية التنظيم الداخلي للمحكمة.
هذا الأداء المتميز لم يقتصر على وتيرة البت في القضايا، بل امتد ليشمل مرحلة تنفيذ الأحكام، التي سجلت بدورها قفزة نوعية، بنسبة تنفيذ ناهزت 130%، مع بلوغ القيمة الإجمالية للأحكام المنفذة حوالي 100 مليار سنتيم، وهو مؤشر قوي على تطور آليات التنفيذ وترسيخ مبدأ قوة الشيء المقضي به داخل منظومة القضاء الإداري.
ووفق ما تم استعراضه خلال هذا التقييم، فقد اعتمدت المحكمة مقاربات حديثة في تدبير الزمن القضائي، إلى جانب تعزيز التنسيق مع مختلف المتدخلين في مساطر التنفيذ، بما ينسجم مع توجهات إصلاح العدالة، ويخدم أهداف تخليق المرفق القضائي وتسريع البت في القضايا، خاصة ذات الطابع المالي والحقوقي.
واختُتم هذا الموعد المهني في أجواء يسودها التقدير وروح الفريق، من خلال تنظيم حفل شاي على شرف القضاة وموظفي وأطر كتابة الضبط، في مبادرة رمزية تعكس ثقافة الاعتراف بالمجهود الجماعي وتعزيز الانتماء المؤسسي.
ويكرّس هذا الإنجاز المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في حماية الحقوق وتعزيز الأمن القانوني، كما يعزز ثقة المتقاضين في القضاء الإداري، ويجعل من هذه التجربة نموذجًا يُحتذى به في النجاعة القضائية وحسن تدبير الملفات ذات البعد الإداري والمالي.




