برشيد: تفاعل نوعي في تدريب “أساس” لقطاع الشباب حول التنشيط السوسيو-ثقافي والتربوي

في إطار تنزيل برامج التكوين “أساس” التي تشرف عليها المديرية الإقليمية لقطاع الشباب احتضنت دار الشباب جمال الدين خليفة بمدينة برشيد صباح اليوم الأحد 28 دجنبر الجاري، دورة تدريبية تكوينية متميزة لفائدة الأطر التربوية والشبابية عرفت مشاركة وازنة وتفاعلا لافتا من طرف المشاركات والمشاركين.
وقد تميز هذا اللقاء التكويني بمشاركة الأستاذ حكيم السعودي كأحد المؤطرين الرئيسيين إلى جانب الأستاذ إسماعيل شاكري عضو فرع جمعية شباب المواطنة المغربية – فرع الگارة الذي أطر الورشة الأولى فيما تولى الأستاذ حكيم تأطير الورشة التفاعلية الثانية في تكامل بيداغوجي ومنهجي عكس عمق التجربة الميدانية والتكوينية للمؤطرين.
انطلقت أشغال الدورة بالورشة الأولى التي أطرها الأستاذ إسماعيل شاكري حيث تم التركيز على مفهوم التنشيط السوسيو-ثقافي والتربوي مع إبراز مواصفاته الأساسية وأدواره الحيوية داخل المنظومة التربوية وكذا تدخلاته المتعددة في تأطير الأطفال والشباب.
كما تناولت الورشة فضاءات التنشيط وأنواعها ومجالات الأنشطة التي يمكن تفعيلها داخل هذه الفضاءات مع التوقف عند المشروع التنشيطي باعتباره أداة تخطيطية وتنظيمية أساسية تضمن الاستمرارية والنجاعة في العمل التربوي.وقد اتسمت هذه الورشة بنقاش غني وتفاعل إيجابي من طرف المشاركين عكس مستوى الوعي بأهمية التنشيط كرافعة للتربية على القيم وبناء الشخصية المتوازنة وتعزيز روح المواطنة الفاعلة.أما الورشة التفاعلية الثانية التي أطرها الأستاذ حكيم فقد شكلت محطة قوية في مسار التكوين حيث تم الاشتغال على تفعيل الإطار المفاهيمي للأنشطة الكبرى من حيث تعريفها وأنواعها ومجالاتها وأهدافها التربوية والتنظيمية
كما تم التطرق إلى تصنيف فضاءات التنشيط التربوي مع تركيز خاص على مؤسسات دور الشباب باعتبارها فضاءات مركزية في احتضان الأنشطة الموجهة للأطفال والشباب، وأبرز المؤطر الفرق الجوهري بين الاجتماع باعتباره إطارا تنظيميا داخليا و النشاط القار كفعل تربوي منتظم و الأنشطة الإشعاعية التي تستهدف الانفتاح على المحيط وربط المؤسسة بمحيطها المجتمعي.
ومن أبرز محطات هذه الدورة النجاح الكبير الذي حققه المشاركون في تفجير بطاقات تقنية للمشاريع التنشيطية البيداغوجية حيث أبانوا عن قدرة عالية على التخطيط والتصور وربط الأهداف بالوسائل والأنشطة في انسجام تام مع المقاربة التربوية الحديثة.وقد عكس هذا التميز جودة التفاعل داخل الورشات وارتفاع منسوب التركيز والانخراط الجاد في مختلف مراحل التكوين.
وفي ختام أشغال الدورة، تمت قراءة مقررات الورشات مرفقة بشرح مفصل من طرف المكون بهدف تثبيت المكتسبات وتوضيح المفاهيم وضمان توحيد الرؤية لدى جميع المستفيدين.
واختتمت هذه المحطة التكوينية الناجحة بـأخذ صورة جماعية ضمت المشاركات والمشاركين إلى جانب الأطر المشرفة في لحظة رمزية عكست روح العمل الجماعي والتشاركية والالتزام بقيم التربية والتكوين.لقد شكل هذا التدريب “أساس” محطة نوعية في مسار تأهيل الأطر الشبابية سواء من حيث المحتوى أو المنهجية، أو التفاعل الإيجابي مؤكدا مرة أخرى على أهمية الاستثمار في التكوين المستمر وتطوير كفايات الفاعلين التربويين بما يخدم قضايا الطفولة والشباب ويعزز أدوار مؤسسات دور الشباب كفضاءات للتنشئة والإبداع وبناء الإنسان.






