فعاليات مدنية ومنتخبون يطالبون بتقسيم مقاطعة الحي الحسني إلى مقاطعتين

عادت مطالب إعادة النظر في التقسيم الترابي لمقاطعة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء إلى الواجهة، بعدما طالبت عدد من الفعاليات المدنية والمنتخبين المحليين بتقسيم المقاطعة إلى مقاطعتين، معتبرين أن هذا الإجراء من شأنه تحسين تدبير الشأن المحلي وتقريب الخدمات من الساكنة.
وأكدت مصادر محلية لـ”كازاوي” أن مقاطعة الحي الحسني تعرف ضغطًا ديمغرافيًا كبيرًا، بحكم كثافتها السكانية واتساع مجالها الترابي، وهو ما ينعكس سلبًا على جودة الخدمات الجماعية والاستجابة لحاجيات المواطنين، خاصة في ما يتعلق بالبنية التحتية، والنظافة، والإنارة العمومية، والفضاءات الخضراء.
وأضافت المصادر ذاتها أن الميزانية المرصودة للمقاطعة تبقى محدودة مقارنة بحجم التحديات المطروحة، ما يجعل المجلس عاجزًا في بعض الأحيان عن مواكبة متطلبات التنمية المحلية، وهو ما دفع عددا من الفاعلين إلى اقتراح تقسيم المقاطعة إلى وحدتين إداريتين مستقلتين، لكل واحدة منهما مجلسها ومواردها المالية الخاصة.
ويرى الداعمون لهذا المقترح أن التقسيم سيمكن من حكامة أفضل، وتدبير أكثر نجاعة للشأن المحلي، مع تسهيل عملية اتخاذ القرار وتقريب الإدارة من المواطنين، خاصة في الأحياء ذات الهشاشة الاجتماعية.
وفي المقابل، يطالب متتبعون بفتح نقاش موسع يضم مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومنتخبين ومجتمع مدني، قبل الحسم في أي قرار، مع ضرورة إنجاز دراسات تقنية وديمغرافية دقيقة تراعي التوازنات المجالية والمالية.
ويبقى قرار التقسيم، في حال تبنيه، مرتبطًا بمسطرة قانونية وتنظيمية، تستوجب موافقة السلطات الوصية والجهات المختصة، في أفق إرساء تقسيم ترابي يستجيب لحاجيات الساكنة ويساهم في تحقيق تنمية محلية متوازنة.




