اقتصاد

حين يصبح النقل محركاً للنمو والاندماج الحضري.. البنك الدولي يشيد بتحول الدار البيضاء

أكد البنك الدولي، في تقرير نشره على منصته الإلكترونية، أن الاستثمار في البنية التحتية للنقل يشكل أحد المرتكزات الأساسية للاقتصادات الحديثة، لما يوفره من ربط بين الأفراد والفرص، والسلع والأسواق، فضلاً عن تعزيز الترابط الاجتماعي، مبرزاً تجربة المغرب، ولاسيما مدينة الدار البيضاء، كنموذج بارز للتحول في مجال النقل الحضري.
وأوضح التقرير أن قطاع النقل لا يقتصر على تشييد الطرق والجسور، بل يمثل شرياناً حيوياً للاستقرار والنمو، خاصة في المدن السريعة التحضر، من خلال تقليص العزلة المجالية، وربط السكان بمناصب الشغل والخدمات الأساسية، وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي حتى خلال فترات الأزمات.
وأشار البنك الدولي إلى أن اعتماد تصاميم حديثة لأنظمة التنقل الحضري أسهم في جعل التنقل داخل المدن أكثر أماناً ونجاعة وشمولية، عبر تعزيز سلامة المشاة وراكبي الدراجات، وتحسين تجهيز المحطات بالإضاءة والمراقبة، وتوفير أطر بشرية لمواكبة المرتفقين، ما انعكس إيجاباً على جودة الخدمات وثقة المواطنين في النقل العمومي.
وسجل التقرير أن الاستثمارات المنجزة في إطار برنامج النقل الحضري بالمغرب أحدثت أثراً ملموساً في الحياة اليومية لسكان المدن الكبرى، وعلى رأسها الدار البيضاء، من خلال تطوير البنيات التحتية والرفع من جودة أنظمة ووسائل النقل العمومي.
وفي هذا السياق، أبرز التقرير إطلاق خط جديد للحافلات ذات الخدمة السريعة بمدينة الدار البيضاء، الذي ساهم في تقليص زمن التنقل وربط عدد أكبر من السكان بمناطق الشغل والخدمات الأساسية. كما جرى تعزيز تكامل شبكات النقل في مدن الدار البيضاء والرباط وأكادير، عبر الربط بين الحافلات والترامواي ووسائل نقل أخرى، ما مكن الركاب من توفير ما لا يقل عن 20 دقيقة يومياً من وقت السفر والانتظار.
وتزامن تقرير البنك الدولي مع استعداد المملكة لاحتضان كأس أفريقيا للأمم 2025، حيث تم توسيع شبكة الترامواي متعددة الخطوط، التي يبلغ طولها الإجمالي حالياً 92 كيلومتراً، مع دراسة إضافة 45 كيلومتراً أخرى مستقبلاً، إلى جانب توفير حافلات عالية الجودة وتحديث المحاور الطرقية الرئيسية، بهدف تحسين انسيابية حركة السير حول الملاعب وضمان استقبال سلس وفعال للجماهير.
وختم التقرير بالتأكيد على أن التطور المتسارع للبنية التحتية للنقل في المغرب عزز ثقة المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، الذي أبرز الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه الاستثمارات، ودورها المحوري في تعزيز الاندماج الحضري، وخلق فرص الشغل، وتحسين جودة عيش المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى