المجلس الوطني يعبر عن استعداده التام لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة
في ختام أشغال دورة المجلس الوطني لحزب الوسط الإجتماعي المنعقدة بالدار البيضاء

لحسن مديح: الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب محطة تنظيمية وسياسية أساسية
قال الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي، الأستاذ لحسن مديح، إن انعقاد الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب، يشكل محطة تنظيمية وسياسية أساسية، مبرزا أن الحزب يحترم مواعيده الحزبية ويعتبر المجلس الوطني فضاءً للتشاور الجماعي وتبادل الرأي وصياغة المقترحات، خاصة في ما يتعلق بتدبير الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأضاف الأستاذ مديح، في كلمته خلال أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب المنعقدة بالدار البيضاء، يوم السبت 20 دجنبر 2025 تحت شعار “تحقيق الوحدة الترابية عبر الدبلوماسية الملكية”، أن جميع الملاحظات والتوصيات الصادرة عن أعضاء المجلس الوطني سيتم تجميعها وبلورتها في ممارسة سياسية عملية، مؤكدا بالمناسبة، أن المجلس الوطني سيحدد الخطوط العريضة للخيارات السياسية للحزب خلال السنة المقبلة التي ستصادف إجراء الانتخابات التشريعية.
كما أشار الأمين العام للحزب، إلى أن مسؤولي الحزب على مستوى الأقاليم والجهات مدعوون لتقديم تصوراتهم بشأن الانتخابات المقبلة، مؤكدا أن اللقاءات التي عقدها الحزب مع وزارة الداخلية أفضت إلى التأكيد على وجود إرادة حقيقية لمحاربة الفساد وضمان نزاهة وشفافية الاستحقاقات الانتخابية، والدليل في ذلك، اعتقال مجموعة من الفاسدين ناهيك عن المتابعات القضائية الجارية في حق منتخبين متورطين في قضايا فساد، ووضع حواجز ضد ترشيح كل من له سوابق في إفساد العملية الانتخابية .
حرص رسمي واضح على إحداث نقلة نوعية في تدبير العملية الانتخابية
وشدد المتحدث على أن هناك حرصا رسميا واضحا على إحداث نقلة نوعية في تدبير العملية الانتخابية، معتبرا أن حزب الوسط الاجتماعي لا يقوم على منطق انتخابي ضيق، بل هو حزب سياسي نوعي غير مؤسس على السعي إلى المناصب، خلافا لما سماه بالأحزاب التي تعيش من ريع السياسة.

وأضاف أن الحزب يتميز بالاستقرار لأن مناضليه ليست لديهم مطامع شخصية في المناصب، منتقدا بشدة الممارسات التي تعرفها بعض الاستحقاقات، حيث يتم، حسب تعبيره، صرف مبالغ مالية ضخمة بطرق غير مشروعة، معتبرا أن هذه السلوكيات تمثل انتخابات المال وشراء الذمم ونهب المال العام.
وأكد الأستاذ مديح أن حزب الوسط الاجتماعي يفتخر بدوره الاقتراحي، من خلال تقديم آراء وتصورات للدولة من أجل تنزيلها في المجتمع، وليس عبر منتخبين فقط، مشيرا إلى أن الحزب يضطلع بدور التأطير السياسي ومنح المواطنين حق التعبير والمشاركة، في وقت أصبحت فيه العديد من الأحزاب محصورة في منطق الانتخابات، وهو ما أفقدها دورها الحقيقي، بحسب تعبيره.
حضور متميز للنساء داخل هياكل الحزب
ونوه بالمناسبة بالحضور المتميز للنساء داخل هياكل الحزب ، حيث وصفهن بالركائز الأساسية للحزب، وأن الحزب يعتمد عليهن في العمل على إشعاع الحزب والتعريف بمواقفه في العديد من القضايا.

وفي ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية، اعتبر الأمين العام للحزب أن شعار الدورة يعكس راهنية الملف وأهميته، مذكرا بالسياق الدولي المعقد الذي سبق سنة 1975، حين كانت قضية الصحراء مهددة بالتحول إلى نزاع دولي في ظل الاستقطاب بين المعسكرين الشرقي والغربي، مؤكدا أن المغرب كان حينها يمثل العالم الحر، وفي وقت عارضت فيه بعض الأنظمة العربية وحدة المغرب الترابية بدوافع سياسية وإيديولوجية.
وأوضح المتحدث أن الملك الراحل الحسن الثاني تحمل مسؤولية تاريخية في تدبير ملف الصحراء، ونجح في تطويق الخصوم واستيعاب عدد من الأطراف، من بينها ليبيا في مرحلة معينة، مما ساهم في إضعاف جبهة البوليساريو سياسيا، مبرزاً أن المفاوضات اليوم تجرى فوق التراب الوطني.
وأضاف أن عهد الملك محمد السادس شكل تحولا نوعيا في تدبير الملف، من خلال إشراك الأحزاب والقوى الوطنية في بلورة الحل، مستحضرا مشاركة الحزب سنة 2007 في مشاورات حول مبادرة الحكم الذاتي، سواء عبر المذكرة التي تم إعدادها آنذاك أو من خلال تمثيل الحزب في اللقاءات التي أجريت مع المبعوث الأممي السابق كريستوفر روس.
وأشار الأستاذ مديح إلى أن المغرب دخل منذ سنة 2015 مرحلة حاسمة، تميزت بإطلاق مشاريع تنموية كبرى في الأقاليم الجنوبية.
وأكد الأستاذ مديح أن الاعترافات الدولية المتتالية بمغربية الصحراء، وعلى رأسها الاعتراف الأمريكي، ثم الموقفان الإسباني والفرنسي، شكلت منعطفا حاسماً في مسار القضية، معتبرا أن أخطاء الجزائر الدبلوماسية ساهمت في عزل موقفها دوليا، وأن النزاع لم يعد يُطرح اليوم بنفس المنطق السابق.
وختم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن المجلس الوطني يشكل مناسبة لتثمين المكتسبات التي تحققت في ملف الوحدة الترابية، في وقت يستعد فيه المغرب لخوض مفاوضات دقيقة، مؤكدا أن الحزب، رغم محدودية إمكانياته، قدم تصوراته بشأن الثوابت غير القابلة للتنازل في إطار السيادة الوطنية.
محمد بوخريص: المجلس الوطني ينعقد في سياق يتسم بمجموعة من التطورات السياسية
أما رئيس المجلس الوطني للحزب، محمد بوخريص، فأكد في كلمته، أن المجلس الوطني في دورته العادية ينعقد في سياق يتسم بمجموعة من التطورات السياسية سواء على مستوى قضية وحدتنا الترابية أو على مستوى الإعداد للإستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأضاف أن شعار ” تحقيق الوحدة الترابية عبر الديبلوماسية الملكية” الذي يؤطر أشغال هذه الدورة، لم يكن اختيارا اعتباطيا، بل ليؤكد حكمة جلالة الملك محمد السادس في تدبير هذا النزاع المفتعل .
وأوضح بالمناسبة، أن اللجن أنهت أشغالها يوم الجمعة 19 دجنبر، وخلصت إلى مجموعة من الملاحظات والتوصيات سيتم عرضها على أنظار المجلس لمناقشتها .
ياسمينة الساجدي: المرأة حاضرة بقوة في كل مناحي الحياة وتلعب أدوارا أساسية داخل أرض الوطن وخارجه
وباسم منظمة المرأة الوسطية، قالت السيدة ياسمينة الساجدي، رئيسة هذه المنظمة، في كلمتها، إن المرأة المغربية حاضرة بقوة في كل مناحي الحياة، ضمنها الحياة السياسية، وتلعب أدوارا أساسية داخل أرض الوطن وخارجه، من خلال مشاركتها في التأطير السياسي، بإشرافها على تنظيم لقاءات عديدة وندوات وأنشطة لها علاقة بقضية وحدتنا الوطنية، بالإضافة إلى مشاركتها الفعالة في تأطير المواطنين وتشجيعهم على الانخراط في الحيلة السياسية ومن تم تدبير الشأن العام سواء المحلي أو الجهوي أو الوطني.

وأضافت القيادية النسائية، أن منظمة المرأة الوسطية تساهم في الديبلوماسية الموازية، في الخارج أيضا، من خلال الدفاع المستميت عن كل القضايا العادلة .
واليوم، تضيف المتحدثة، فالمرأة المغربية برهنت على قوتها في مجالات متعددة، في السياسة ، في العمل الجمعوي، في التنمية، وحتى في المرافعة على القضايا الوطنية، وعلى رأسها الصحراء المغربية التي تحظى بإجماع المغاربة، ومن هنا “نؤكد التزامنا المتواصل بخدمة الوطن والانخراط في كل المبادرات التي تقوي وحدتنا الترابية”.
ودعت في ختام كلمتها، النساء إلى المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، سواء عبر التصويت أو الترشيح ، لكون المشاركة السياسية تعد ركيزة أساسية لتعزيز المسار الديمقراطي وتقوية المؤسسات المنتخبة.
فالمرأة في نظرها، فاعل محوري في تدبير الشأن العام، وصوت مسؤول في الدفاع عن القضايا الوطنية العادلة، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية مما يعكس وعيها بدورها الوطني وانخراطها الفعلي في خدمة الوطن.
أيوب : التزام الشبيبة الوسطية للحزب بمواصلة التأطير والتحسيس والتكوين، من أجل شباب فاعل
ومن جهته، قال الشاب أيوب بن الساقية، المنسق الإقليمي للحزب بإقليم وادي الذهب، وعضو منظمة الشبيبة الوسطية، إن الشبيبة الوسطية بحزب الوسط الاجتماعي، وانطلاقًا من إيمانها العميق بدور الشباب في بناء المستقبل وترسيخ المسار الديمقراطي، تؤكد أن المشاركة في العمل الانتخابي ليست مجرد حق دستوري، بل مسؤولية وطنية ومساهمة فعلية في رسم معالم مغرب الغد.

وأضاف الشاب أيوب، في كلمة باسم منظمة الشبيبة الوسطية، إن الشباب اليوم مدعو أكثر من أي وقت مضى إلى الانخراط الواعي والمسؤول في الاستحقاقات الانتخابية، سواء عبر التسجيل في اللوائح الانتخابية، أو المشاركة في الحملات، أو الترشح وتحمل المسؤولية، لأن التغيير الحقيقي يبدأ من المشاركة وليس من العزوف.
وأوضح بالمناسبة في كلمته، أن الشبيبة الوسطية تؤمن بأن العمل السياسي النزيه والقائم على قيم الوسطية، والعدالة الاجتماعية، والتكافل، هو السبيل الأمثل للدفاع عن قضايا الشباب، وتحقيق التنمية، وتقوية الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة.
ودعا الشاب أيوب جميع الشابات والشبان إلى عدم ترك الفراغ، وإلى جعل أصواتهم وآرائهم حاضرة بقوة داخل المؤسسات المنتخبة، والمساهمة في تجديد النخب وبناء ممارسة سياسية قريبة من هموم المواطنين.
وأكد في ختام كلمته، التزام الشبيبة الوسطية للحزب بمواصلة التأطير والتحسيس والتكوين، من أجل شباب فاعل، ومشارك، ومؤمن بأن العمل الانتخابي هو أداة للتغيير الإيجابي وخدمة الصالح العام.
عبد الله الصدقي: ضخ دماء جديدة في هياكل الحزب
وفي إطار مداخلات الأقاليم والجهات، ألقى أكيد عبد الله الصدقي بالتنويه بعمل الأمين العام للحزب وباقي مناضلي الحزب، بضخ دماء جديدة في هياكل الحزب بتعزيزه بكفاءات شابة وإعطائه مكانة بين الأحزاب حتى يتسنى له الانخراط في المعترك السياسي بكل ثقة ومسؤولية .

واعتبرالمتحدث، أننا نعيش في الألفية الثالثة وفي عصر يتسم بالسرعة، وأنه لامجال للانتظار، وأن ساعة العمل قد دقت، لأجرأة أهداف الحزب وتوصياته، التي تجعل المواطن المغربي في صلب اهتمامه وتجعل قضية الوحدة الوطنية أحد أولوياته الكبيرة.
وفي نهاية أشغال هذه الدورة العادية، تناول الأمين العام للحزب الكلمة من جديد، وبعد أن وجه تحية شكر لكل المشاركين، ضرب لهم موعدا لتنظيم الدورة المقبلة للمجلس الوطني، بشكل استثنائي في مدينة الداخلة في منتصف السنة المقبلة لمواصلة النقاش حول موضوع الاستحقاقات التشريعية المقبلة، داعيا جميع مناضلي الحزب إلى تكثيف الاجتماعات والتشاور فيما يخص تدبير موضوع هذه الانتخابات المقبلة.





