انطلاق الدورة الثانية لمهرجان مواهب الدار البيضاء للثقافة والفنون المحلية
تظاهرة فنية تعزز حضور الإبداع الشبابي وترسخ مكانة العاصمة الاقتصادية كقطب ثقافي

انطلقت، مساء السبت بالدار البيضاء، فعاليات الدورة الثانية من مهرجان مواهب الدار البيضاء للثقافة والفنون المحلية (CasaWeArt 2025)، وهو موعد سنوي يحتفي بالإبداع الشاب ويهدف إلى اكتشاف وتشجيع الطاقات الفنية الصاعدة. وتستمر هذه النسخة، التي ينظمها مجلس مدينة الدار البيضاء إلى غاية 27 دجنبر الجاري، في تعزيز الدينامية التي أطلقتها الدورة الأولى، مع طموح كبير لجعل هذا المهرجان محطة ثقافية بارزة في المشهد الفني للمدينة.
وتشهد دورة هذه السنة مشاركة أكثر من 350 موهبة موزّعين على خمسة أصناف فنية، بما يتيح فضاءً رحباً للتعبير والمنافسة وتطوير القدرات، مع تسليط الضوء على تنوع وغنى الإبداع المحلي.
وأكد عبد اللطيف الناصري، نائب رئيسة الجماعة المكلف بالشؤون الثقافية والرياضية، أن الإقبال الكبير يعكس الاهتمام المتزايد لدى الشباب بهذه المنصة، ويُبرز دور المهرجان في تعزيز الاندماج الثقافي وإبراز مدينة الدار البيضاء كمركز للابتكار الفني. وأشار إلى أن المجلس الجماعي يسعى من خلال هذه المبادرة إلى فتح آفاق جديدة أمام المواهب الشابة للتعبير عن تطلعاتها وتطوير مهاراتها.
من جانبها، شددت المديرة الجهوية للثقافة، حفيظة خويي، على أهمية هذه التظاهرة في احتضان ودعم المواهب الصاعدة، معتبرة أن مثل هذه الفعاليات تشكل رافعة أساسية للتنمية البشرية، وتساهم في غرس قيم الإبداع والمواطنة الإيجابية.
وفي ما يتعلق بعملية التقييم، أوضح الحاج يونس، رئيس لجنة التحكيم لفئة العزف والغناء الفردي، أن اعتماد لجان تحكيم مستقلة ومتخصصة يضمن أعلى درجات الشفافية والإنصاف، ويوفر فرصاً متكافئة لجميع المشاركين، مؤكداً أن الموسيقى تظل مجالاً حيوياً يغذي الروح ويخلد الذاكرة الفنية.
وتتضمن برمجة هذه النسخة مسابقات متنوعة تستهدف مختلف المراحل العمرية ابتداءً من 18 سنة، وتشمل المسرح الجماعي، العزف والغناء الفردي، التصوير الفوتوغرافي، الفن الرقمي وتصميم الأشياء، الرسم والنحت والخزف الفني وفن الحروفية، إضافة إلى الفيلم القصير والوثائقي. وتشتغل لجان التحكيم وفق النظام الداخلي للمهرجان الذي ينص على تكوين خمس لجان متخصصة تضم نخبة من الخبراء.
وسيختتم المهرجان بتنظيم حفل فني كبير لتتويج الفائزين في مختلف الأصناف، مع تخصيص جوائز مالية وعينية لدعم مسارهم الفني وتعزيز فرص استمرارهم في عالم الإبداع.
ويُشرف على تنظيم المهرجان وتنزيل برامجه شركة التنمية المحلية الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات، بهدف جعل هذه التظاهرة فضاءً سنوياً للاحتفاء بالمواهب الشابة وورشة مفتوحة لصناعة جيل جديد من الفنانين القادرين على تمثيل المدينة في مختلف المحافل الثقافية.




