تربية وتعليم

اليونسكو: الدار البيضاء ووجدة تنضمان إلى الشبكة العالمية لمدن التعلم

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن انضمام مدينتي الدار البيضاء ووجدة المغربيتين إلى الشبكة العالمية لمدن التعلم التابعة لها، وذلك تقديراً لالتزامهما الاستثنائي بتعزيز فرص التعلم مدى الحياة على المستوى المحلي.

وقد رحبت اليونسكو بالمدينتين كعضوين جديدين ضمن مجموعة تضم 72 مدينة من 46 دولة، انضمت مؤخراً إلى الشبكة العالمية التي أُطلقت عام 2013، ليصل إجمالي أعضائها إلى 425 مدينة في 91 دولة، تساهم مجتمعةً في تعزيز فرص التعلم لما يقرب من 500 مليون مواطن حول العالم.

وفي تعليقها على هذا الانضمام، أكدت السيدة نبيلة الرميلي، عمدة الدار البيضاء، أن “التعلم مدى الحياة هو في صميم مشروع المدينة المتعلمة”، مشيرةً إلى أن هذا النهج يمكّن المواطنين من “التكيف مع التحولات السريعة في عالم العمل والتحديات الحضرية والمناخية”.
وأوضحت الرميلي أن المدينة “تتعاون مع الفاعلين في القطاعات التعليمية والاقتصادية والمجتمعية لبناء بيئة تعلم ميسرة وشاملة”، معربةً عن قناعتها بأن “الاستثمار في التكوين المستمر يُعزز المهارات والإدماج والمرونة الجماعية لجميع البيضاويين”.
من جانبه، شدد السيد عمر عزوي، عمدة وجدة، على أن التعلم مدى الحياة “ضروري لبناء مجتمع شامل ومرن”، قائلاً: “إنه يمكن مواطنينا من التكيف مع التحولات الاقتصادية، وتطوير مهاراتهم، والمساهمة بفاعلية في التنمية المحلية. من خلال الاستثمار في التكوين المستمر، نحن نجهز مدينة أكثر ابتكاراً وإنصافاً واستدامة”.
ونقل بيان صادر عن ستيفانيا جيانيني، المديرة العامة المساعدة للتعليم في اليونسكو، قولها إن “التعليم لا يقتصر على الفصول الدراسية”، بل “هو جهد جماعي، وتلعب المدن دوراً حاسماً في تعزيز التعلم مدى الحياة للجميع”.
وأضافت: “المدن الـ72 الجديدة المنضمة إلى شبكة مدن التعلم تعيد تعريف التعلم من خلال جعل كل شارع ومكتبة ومكان عمل ومتحف ومنزل فضاءً مناسباً للتعلم والابتكار. من خلال إعطاء الأولوية للتعليم، من الطفولة المبكرة إلى سن الرشد، تعزز هذه المدن تمكين السكان وتفتح آفاقاً للجميع”.
وتُعرّف اليونسكو مدن التعلم بأنها “مجتمعات ديناميكية متجذرة فيها فرص التعلم في الحياة اليومية، سواء في المدارس أو أماكن العمل أو المكتبات أو داخل المنازل والمساحات العامة”.
وتلتزم هذه المدن بخلق فرص تعلمية للجميع، حيث تسمح للعمال بإعادة تأهيل أنفسهم وتحسين مهاراتهم للتكيف مع سوق العمل المتطور، وتقدم دروس محو الأمية لمن فاتتهم فرص التعلم في الصغر، وتمنح المواطنين من جميع الأعضاء الوسائل اللازمة للتعامل مع تقنيات العصر مثل الذكاء الاصطناعي، كما تشجع روح المبادرة وريادة الأعمال.
يمثل انضمام الدار البيضاء ووجدة اعترافاً دولياً بجهودهما في جعل التعلم ركيزة أساسية للتنمية البشرية والمستدامة، وانخراطاً في شبكة عالمية تتبادل فيها المدن الخبرات والتجارب الناجحة لتعميم فوائد التعلم على جميع سكانها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى