تكريم الفنان  عاطر بمهرجان دارالشافعي بإقليم سطات

▪︎سطات:عبدالنبي الطوسي

0

عرف الحفل الختامي لمهرجان دار الشافعي في دورته التاسعة باقليم سطات، تكريم الفنان محمد عاطر الذي عبر عن سعادته بتواجده بمنطقة بني مسكين، مضيفا أنه يحتفي أيضا بالمنتوج القروي في برنامج “ريحة الدوار” باعتباره من العالم القروي، مؤكدا أن جذور الجميع من البادية، كما استحضر عاطر فضل رجال التعليم و النخبة المثقفة في نجاح برنامجه، الذي ينهل من الواقع المغربي ويعكس عموما التراث المادي واللامادي .
يأتي هذا التكريم تزامنا مع احتضان قاعة الاجتماعات بمقر جماعة دار الشافعي بإقليم سطات، يوم السبت 29 يونيو، ندوة فكرية تحت عنوان “بلاد بني مسكين.. التاريخ والمجال”، في إطار فعاليات الدورة التاسعة للمهرجان الذي تنظمه جمعية “اقرأ للنقل المدرسي العمومي”، بشراكة مع المجلس الجماعي لدار الشافعي، وإشراف علمي لمختبر السرديات ونادي القلم المغربي.
وتناولت الدكتورة رابحة صالح، خلال هذه الندوة التي أشرف على تسييرها الدكتور شعيب حليفي، موضوع التنمية وأسسها في منطقة بني مسكين، حيث أشارت إلى الكثير من مرتكزات التنمية المتنوعة بمنطقة بني مسكين، التي تحتاج إلى تسويق منتوجها عن طريق الإشهار بعيدا عن التسويق المادي. كما ركّزت على الأسس “المقارناتية” لتقاسم التجارب الناجحة وتطويرها، ودعت المجتمع المدني إلى الانخراط في المسلسل التنموي المحلي والوطني والدولي.
وقسّمت رابحة صالح أسس التنمية بقبيلة بني مسكين إلى ثلاثة أصناف: أولها الأسس الثابتة المتمثلة في الطبيعة، عكس ما يعتقده البعض بأن بني مسكين هي مكان “الفيافي”، أي الأرض القاحلة، وثانيها الأسس البشرية، وثالثها الأسس القطاعية الفنية والرياضية بحكم ما حققه الفريق الوطني في كأس العالم، دون نسيان الرياضة النسوية، معتبرة الفن والرياضة توأمين غير منفصلين.
فيما استحضر الأستاذ عبد الله أميدي، في محور الرعي والاتجاه بمنطقة بني مسكين، ارتباط “الإنسان المسكيني” بثروة اقتصادية مهمة تتمثل في سلالة “الصردي”، باعتبارها من أرقى السلالات المعروفة على المستويين الوطني والدولي.
وأبرز أميدي أن المصادر اختلفت في تحديد مكان قدوم قبائل بني مسكين، عبر الترحال من الشرق العربي ومصر وليبيا وغيرها من المناطق، مشيرا إلى المكونات الجيولوجية كالتربة غير الصالحة للزراعة وطبيعة المناخ ونوعية الغطاء النباتي، التي ساهمت في انتشار ظاهرة الرعي.
وقسّم أميدي الرعي إلى نمطين: أولهما يعتمد الاستقرار شريطة توفر المرعى وباقي المقومات، رغم مشكل تواجد الأراضي السلالية التي تعيق أحيانا ممارسة هذه النشاط، وثانيهما الانتجاع، وهو الترحال خارج القبيلة والمعروف في المنطقة بـ”التعزاب”، والتنقل بين القبائل والمناطق بحثا عن توفير الغذاء للقطيع كمنطقة “الهراس” و”بيار مسكورة” و”أولاد بوعلي” و”أولاد فارس” وأرض “الظهرة” بأولاد العكارية، حيث يشكل الرعاة تنظيما قانونيا يقوم على تبادل الدعوات والتجمّع في المناسبات والتناوب على الحراسة.
وفي السياق ذاته حصر الأستاذ أحمد الناهي مداخلته في “الظاهرة القائدية” في بلاد بني مسكين “آل الشافعي نموذجا”، موضحا أن الحديث عن القائدية يرتبط بالحديث عن القبيلة والعلاقات التي تتحكم في النسيج القبلي بالمغرب على مستوى بنياته الاجتماعية والسياسية، حيث ارتبطت شخصية القائد بالزعامة المحلية أو الدينية.
وأشار المتحدث إلى أن القائد الشافعي نشأ في أحضان المخزن الذي زكى قائديته منذ البداية، باعتباره خادما له وراعيا لمصالحه وطاعته، مستشهدا ببعض رسائل القائد الشافعي، التي كانت تحمل عبارات الطاعة التي تعبر عن الرضا عنه من قبل المخزن، ووضع نفسه وأتباعه تحت أمر من هو أعلى منه رتبة وسلطة. كما استعرض بعض الأدوار التي قام بها القائد الشافعي لصالح المخزن، وما تعرّض له من أحداث ومواجهات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.