سيدي بنور على صفيح ساخن: مستشار جماعي يفضح اختلالات “خطيرة” في تدبير قطاع النظافة

فجّر المستشار الجماعي محمد فكرة، عضو مجلس الجماعة الترابية بسيدي بنور، ملفاً وصفه بـ”الخطير” يتعلق بتدبير مرفق النظافة بالمدينة، وذلك من خلال مراسلة رسمية وجهها إلى رئيسة المجلس الجماعي، كشف فيها عن سلسلة من الاختلالات التي رافقت تنفيذ ملحق التمديد لعقد التدبير المفوض.
وأوضح المستشار أن الملحق رقم 02 لعقد التدبير المفوض رقم 2019/01، الذي تم اعتماده بدعوى ضمان استمرارية المرفق العمومي، لم ينعكس إيجاباً على أرض الواقع، بل تزامن – بحسب تعبيره – مع تراجع “مهول” في مستوى خدمات النظافة، وعودة مظاهر التدهور البيئي إلى مختلف أحياء المدينة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الوضع الحالي لم يعد يقتصر على ضعف عمليات الكنس وجمع النفايات، بل تفاقم ليشمل انتشار الأزبال بشكل لافت، وتحول محيط الحاويات إلى نقط سوداء تنبعث منها روائح كريهة نتيجة تسرب عصارة النفايات، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة ويؤثر سلباً على جمالية المدينة.
وسجلت المراسلة كذلك استمرار اعتماد حاويات مهترئة ومكسرة، في غياب أي أثر فعلي للاستثمارات التي كان من المفترض أن تنجزها الشركة المفوض لها خلال فترة التمديد، ما يعمق – وفق ذات الوثيقة – من حدة الأزمة ويطرح تساؤلات حول مدى احترام دفتر التحملات.
كما انتقد المستشار ما وصفه بالعشوائية وعدم الانتظام في عمليات جمع النفايات، معتبراً أن ذلك يشكل خرقاً واضحاً لالتزامات الشركة، ويقوض مبدأ استمرارية وجودة المرفق العمومي.
وفي هذا السياق، وجه محمد فكرة جملة من الأسئلة المباشرة إلى رئيسة المجلس، همّت أساساً تحديد التاريخ الفعلي لدخول ملحق التمديد حيز التنفيذ، وحصيلة الغرامات والجزاءات التي تم فرضها على الشركة إلى حدود اليوم، إضافة إلى مدى قيام مصالح الجماعة بتحرير محاضر رسمية توثق مظاهر التدهور المسجلة ميدانياً.
وختم المستشار مراسلته بالتأكيد على أن استمرار هذا الوضع “غير مقبول”، داعياً إلى ضرورة تحمل المسؤوليات واتخاذ إجراءات فورية وحازمة لوقف هذا التدهور، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في حق كل من ثبت تقصيره في هذا الملف.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة إشكالية تدبير قطاع النظافة بعدد من الجماعات الترابية، حيث تظل جودة الخدمات رهينة بمدى احترام دفاتر التحملات وصرامة المراقبة والتتبع من طرف المجالس المنتخبة.




