” تَّا خُش لْهِيهْ ” آ بونيف…

0

▪︎محمد الشمسي

عذرا كثيرا على هذا العنوان البذيء الكريه، فليس من طبعي فتح بالوعة الواد الحار، ولا الهبوط إلى الدرك الأسفل من الخطاب، لكن هذا المخلوق المسمى بونيف، أفرط وتجبر، وبونيف بالمناسبة مخلوق جزائري أو هكذا يقدم نفسه في قناته على الأنترنت، فقد استكبر، ولم يعد له شغل غير الشتيمة واللمز والهمز في المغرب، تاريخا وشعبا ونظاما ومؤسسات، فعذرا مرة أخرى للقراء الأفاضل، فإنه من اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه، ولأني أخبر الكلاب الضالة الغدورة، فإني أدرك أنها حيوانات لا تفهم في لين القول ورطبه، وهي تدرك فقط لغة “خُش لهيه” أو “خُش لخلا”، وذاك ما يستحقه بونيف…

قال بونيف في نباحه إن المغرب صنعه ليوطي، وإن المغرب لم يكن شيئا مذكورا، وأسهب الجرو بونيف في العواء، فكان لا بد من زجره، وثنيه، و باللغة التي يفطنها ويدركها وهي “خش لخلا”، فالمغرب “بزاف عليك” يا عديم التاريخ وسارق الجغرافية، ويا مشكوك الأصل والنسب، لعلك من صلب باي أو داي أو باشا أو آغا تركي، فقد ظل بلدك تحت أحذية العثمانيين لمدة 316 سنة (من سنة 1514 الى سنة 1830)، العثمانيون يا بونيف، وما أدراك ما العثمانيون، ألجمهم المغرب وأوقف زحفهم، وحتى بعد أن مرض العثمانيون، التقمكم الفرنسيون من أيدي العثمانيين التقاما منذ سنة 1830، وتزوجوا بكم زواجا كاثوليكيا حيث لا طلاق، ولا انحلال إلا بموت، وأسموكم “الدوزيام فرانسيس” وأبقوكم خاضعين خانعين لمدة 132 سنة، فانتقلتم من حضن الأتراك إلى فراش الخواجات، ورضيتم بالاحتلال ملة، حتى لقنكم المغاربة الأحرار معنى الكفاح والنضال، وأفهموكم حظوة الوطن، وشموخ الأرض، وزرعوا فيكم حمية ورجولة وعزة ما كنتم بالغيها ولا مدركيها، وفي نهاية المطاف بعتم دماء شهدائكم، ولم تحصلوا على استقلالكم إلا بإخضاع شعبكم لاستفتاء تقرير المصير، و لم تكن نتيجته بالإجماع، وهلا سألت اتفاقيتي إيفيان1 وإيفيان 2 يا بونيف إن كنت جاهلا بما لم تعلم، أما المغرب الذي رميته بالبهتان فقد كان إمبراطورية، امتدت من الأندلس إلى نهر السينغال وتخوم مالي والنيجر، وشملت حتى غرب الجزائر إلى تلمسان، في ذلك الزمن الذي كنتم فيه عبيدا يتناوب عليكم الغزاة وأنتم منصاعون راضخون، وحسبنا شهادة سيدك أو جدك ليوطي في كتابه “paroles d action” حيث يقول” لم تكن الجزائر سوى أرضا قاحلة في حين كان المغرب إمبراطورية تاريخية مستقلة”…
أجدد لك القول” خش لهيه” و”خش لخلا” آبونيف، وأجدد معه الأسف والاعتذار للقراء، فما عهدوا مني تعايرا ولا تعايبا، وبهذه الحدة والفورة، لكن الضرورات تبيح المحظورات، والدفاع عن الوطن أولى الأولويات…آسف للقراء للمرة الألف، وللمرة المليون أقول “خش لخلا… آ بونيف”…

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.