في مولاي رشيد: “سمح في شطايطو” من أجل “نائب الرئيس”

محمد الشمسي

0

من الشواهد الدالة على بؤس السياسة على النمط المغربي وحقارتها، ذلك الذي يحبل به الفضاء الأزرق حول ما جرى في مقاطعة مولاي رشيد أثناء انتخاب الرئيس، المثير ليس عودة الكهنة للمعبد, ولا لفظ الصناديق للمغضوب عليهم، المثير هو ما عرضته عدد من التسجيلات ل”باليزا” تحوي ملابس وأغراض يقولون إنها تعود للرئيس السابق لذات المقاطعة، ويضيفون أن المعني بالأمر “هز صاكو” وسكن في بيت مرشح للرئاسة وكان “مول الباليزا” يأكل ويشرب ويتمغط بل كان إماما يصلي ب”الأغلبية الموعودة” ويحدثهم عن القيم وعن الرجولة وعن الشهامة، وفي ساعة و”الساعة لله” انهار “مول الصاك” أمام “طموع الدنيا” الذي اشتم رائحته من بعيد، فتحجج بخرجة خفيفة لمقر حزبه ووعد بعودة ظريفة لإتمام “الاعتكاف السياسي” المخلط بالماصك الديني”، ول”تزكير” الأغلبية ترك الرئيس السابق باليزته أو صاكه فيه هاتفين مطفيين، و صباط ضارب الطريق، وصندالة زرقاء ديال الوضوء ثمنها 260 ريال، لعلها من عتاد العمل، و جغلالة ديال دوليبران 1000 مليغرام، فقد هدأ الصداع مع ريحة الكاميلة، وقوامج وكرافطا وأغراض يخجل المرء من وصفها، وحشومة كاع تخرج من ملكية صاحبها وتُترك لدى الغير، ويروى والعهدة على الراوي ان صاحبنا خرج بفوقية وصندالة ديال أحد الأعضاء، لكنها كانت خرجة بلا رجعة، هرب الرئيس السابق وسمح في باليزتو وصاكو وحتى ملابسه الداخلية، ولم يبق للطعيمة والصلاة والوعد قيمة، فالضرورات تبيح المحظورات.
طبعا هذه التي مارسها ويمارسها هذا الرجل وغيره ليست من السياسة في شيء، هذه تسمى لدى العامة ب”تاحراميات”، ويسميها القانون بالنصب والاحتيال، وهؤلاء يسميهم الله ب”يخادعون الله” والذين وثقوا فيهم، وإلا لماذا يقيم هذا الرجل عند المرشح للرئاسة 20 يوما هو وباقي الأعضاء؟ ولماذا الإقامة ليلا ونهارا بأكلها وشربها ونومها في بيت المرشح؟ أليس هناك التزام و”كلمة شرف” وقبلهما اقتناع بمشروع المرشح للرئاسة؟ ماذا عن وعد الحر دين عليه، ومن وعد وفى وأد الأمانة لمن إئتمنك ولا تخن من خانك؟ أم أنها عجين يصنعون منها “قويلبات” لتسكين وتثبيت العقول الضعيفة، وفي النهاية تم انتخاب رئيس بوجه إذا قلبته قرأت على قفاه “مدة الصلاحية تنتهي في 1992″، وانتخب صاحبنا ” مول الصاك” نائبا للرئيس، وتزداد الصورة قتامة ومهانة حين نعلم أن “مول الباليزا” كان رئيسا لذات الدائرة ونائبا برلمانيا عنها ونائبا لعمدة مدينتها عشر سنوات شمسية كاملة، وفي الانتخابات الأخيرة سقط في كل شي وبالكاد ظفر بمقعد في المقاطعة مع عضو أو عضوين، وصاحبنا هذا أستاذ جامعي ويملك ملكات تحليل الرسائل، ويعلم أن الساكنة قالت له بشكل حضاري “انتهت صلاحيتك”، لكن عمى السياسة أو سياسة العمى جعلت هذا السياسي المقنع يمانع ويقاوم كل كراطة تريد تكريطه من حياة الناس تكريطا، فهل من كل تلك المناصب الكبيرة التي تقلدتها من ذي قبل، تهوى إلى منصب نائب الرئيس وتسمح في حوايجك؟ فلو تقاتلت على الرئاسة لكان ذاك حقك رغم أنك كنت رئيسا لعقدين ولم تُقنع صناديق الاقتراع، لكن أن تخرج من “بيت الطاعة” وتسمح في”شطايطك” وفي تلفوناتك، وفي دواك وصمطتك وكراصنك، وتسرق صندالة صاحبك، فقط من أجل أن تكون “كومبارس”، فحتما هناك “همزة” أو هناك “إن” تجعل السياسة عندكم تجارة مدرة ل”السحت”…
اتقوا الله في مولاي رشيد، فعلى الأقل “ديرو بحساب” اسمها الغالي على قلب كل مغربي ومغربية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.