الهاكا تصدر قرارها بشأن الشكايات ضد الأعمال الرمضانية

لمياء اوزيون

0

بعد تقاطر الشكايات عليها، نشرت يومه الأحد الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، قرارها بخصوص الشكايات التي رفعها عدد من الفاعلين والمواطنين ضد بعض البرامج والأعمال التلفزيونية التي تبث خلال شهر رمضان الجاري.

وأكدت “الهاكا” في قرارها على أن البرامج والأعمال الفنية التي تم توجيه الشكايات ضدها تدخل في إطار “حرية الإبداع الفني كما هي مضمونة دستوريا”.

وأفادت الهيئة أنه بعد تدارس في مجموع الشكايات المقدمة ضد بعض الأعمال الفنية الرمضانية والتداول بشأنها، شدد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري على “أن حرية الإبداع الفني كما هي مضمونة دستوريا، لا سيما في الأعمال التخييلية، جزء لا يتجزأ من حرية الاتصال السمعي البصري كما كرسها القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري والقانون رقم 11.15 المتعلق بإعادة تنظيم الهيأة العليا”.

وأشارت الهاكا أنه “لا يمكن للعمل التخييلي أن يحقق وجوده ويكتسب قيمته دون حرية في كتابة السينايو، وفي تشخيص الوضعيات والمواقف، وفي تحديد الأدوار وتمثل الشخصيات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعمل هزلي أو فكاهي”.

وتابعت ذات الهيئة “أن التمثيل النقدي لمهنة معنية في عمل فني سمعي بصري لا يشكل قذفا، كما هو معرف قانونا، ولا قصد إساءة، بل هو مرتبط بحق صاحب العمل في اعتماد اختيارات فنية معينة”.

وأفاد القرار أن المطالبة بتوظيف الأعمال التخييلية لشخصيات أو نماذج تجسد حصرا الاستقامة والنزاهة في تقمصها لأدوار منتسبة لمهن معنية، لا يعد مساسا بحرية الإبداع فقط، بل تجاهلا لدور ومسؤولية الإعلام، لا سيما العمومي، في ممارسة النقد الاجتماعي ومعالجة بعض السلوكيات والظواهر المرفوضة.

وأبرز القرار أن المشرع يضمن للإذاعات والقنوات التلفزية العمومية والخاصة إعداد وبث برامجها بكل حرية، والهيأة العليا مؤتمنة على السهر على احترام هذه الحرية وحمايتها كمبدأ أساسي، مع الحرص على احترام كل المضامين المبثوثة سواء كانت تخييلية أو إخبارية أو غيرهما، للحقوق الإنسانية الأساسية، على غرار عدم المس بالكرامة الإنسانية، واحترام مبدأ قرينة البراءة، وعدم التحريض على العنصرية أو الكراهية أو العنف، وعدم التمييز ضد المرأة أو الحط من كرامتها، وعدم تعريض الطفل والجمهور الناشئ لمضامين تنطوي على مخاطر جسدية، نفسية أو ذهنية، وعدم التحريض على سلوكات مضرة بالصحة وبسلامة الأشخاص.

ولفتت الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري أن “جودة المضامين الإذاعية والتلفزية المبثوثة قضية تستلزم النظر إليها، ويستوجب الاشتغال عليها بانخراط جميع مستويات ومكونات ومهن المنظومة الإعلامية، مشيرة إلى أن مواكبة التطور المستمر لتطلعات الجمهور المتلقي، بمجمل فئاته السيوسيوثقافية، تظل واجبا ثابتا على الخدمات الإذاعية والتلفزية، وتقديم شكايات للهيأة العليا بهذا الخصوص حق أقره المشرع للمواطن المرتفق، هذا في الوقت الذي يبقى صون الحرية شرطا أساسيا لإنعاش جودة أي عمل فني وإعلامي” .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.