حسم في آخر الثواني… نبيل حرمة الله كاتبًا لمجلس الحي الحسني وسط انسحابات واتهامات بـ«المهزلة»

حُسم، يوم امس، أحد أطول المناصب شغورًا داخل مجلس مقاطعة الحي الحسني، بانتخاب نبيل حرمة الله عن حزب الأصالة والمعاصرة كاتبًا للمجلس، بعد أكثر من سنة من الفراغ، وذلك عقب تصويت الأغلبية الحاضرة خلال جلسة اتسمت بالتوتر والمفاجآت في دقائقها الأخيرة.
وجاء انتخاب حرمة الله بعد انسحاب منافسه محمد الخيدومي لفائدته، في خطوة وُصفت بأنها ثمرة تفاهمات سياسية عاجلة داخل مكونات الأغلبية، جرى ترتيبها في آخر اللحظات قبيل فتح باب التصويت، ما سرّع بالحسم وأنهى الجدل الذي رافق هذا المنصب طيلة أشهر.
في المقابل، عرفت الجلسة انسحاب مستشاري حزب التقدم والاشتراكية، الذين برروا موقفهم بما أسموه “عدم المشاركة في مهزلة كتابة المجلس”، في تعبير يعكس حدة الخلاف السياسي حول طريقة تدبير هذا الاستحقاق.
وبلغة الأرقام، تم الحسم في المنصب بـ17 صوتًا تعود لأحزاب التجمع الوطني للأحرار، الاستقلال، الأصالة والمعاصرة، والعهد الديمقراطي، وهي الأحزاب المشكلة لأغلبية المجلس، مقابل امتناع خمسة مستشارين عن التصويت ينتمون لأحزاب المعارضة، ويتعلق الأمر بـالعدالة والتنمية، الاتحاد الاشتراكي، والاشتراكي الموحد.
ويُرتقب أن يطوي هذا الانتخاب صفحة من التجاذبات داخل مجلس مقاطعة الحي الحسني، غير أن طريقة الحسم وما رافقها من انسحابات واحتجاجات، قد تفتح نقاشًا أوسع حول منهجية التدبير السياسي داخل المجالس المنتخبة، وحدود التوافق بين منطق الأغلبية وحق المعارضة في الاختلاف والاحتجاج.




