علتي مع كوفيد …!!!

0

يتدوال الرأي العام في جميع وسائل الإتصال ؛ مدنيين وسياسيين وإعلاميين وغيرهم ؛ سوء تدبير المستشفيات العمومية والميدانية للعلاج من أمراض كوفيد 19 ؛ أعطاب في الأجهزة الطبية ، خصاص في الأدوية ، إهمال وإغفال من الأطقم الطبية ، رشاوي ومحسوبية في الحصول على أسرة إنعاشية ، والمشكل العويص والخطير هي قلة أجهزة التنفس الإصطناعي ، وأحيانا شح في الأوكسجين ، وتزيد حسرة ؛ أن فتح الباب للمصحات الاستشفائية الخاصة ، وجلب مشكل إرتفاع الأسعار ، وقلة التجربة ؛ ثم الضمانات المالية الضخمة …!!!
وأصدقكم القول ؛ إني مررت بمرحلة صعبة وتجربة قوية عند إصابتي بهذا الوباء ، سعال اللامتناهي وضعف في التنفس ، إلا أن أحمد الله واشكر واحسن الثناء عليه ، ان يسر لي مصاحبة طبيب صديق عزيز منذ سنوات ، وهو طبيب العائلة مستشارا طبيا ومتابعا وناصحا وموجها .
كانت البداية نزلة برد في ذكرى المولد النبوي ، إذ كنت ملتحفا جلبابا خفيغا أبيضا ، علَّتني بأعراض الحمى وصداع في الرأس والتبوريشة .. وهذا ألفتها وتعودتها في حياتي ، تصيبني يومين ، وأنهض سليما معافى ، لكن الحالة زادت بالكح والسعال والخفقان ، أخبرت الدكتور الطبيب ، وأوصاني بأخذ التحاليل الطبية اللازمة وأشعة السكانير ، التي تبين حقيقة الفيروس وتفشيه الى 70% في الرئتين ، وما تحتاج إليه من العلاج القويم ، فعلا قمت بالأمور المطلوبة ، واخبرت الطبيب وأرسلت له النتائج ، ارسل لي البروتوكول الطبي العلاجي ، وأخذته بانتظام وبدأ تفاعل الفيروس وتراكم سلبياته الإرتجافية ، والسعال الخانق ، وضعف وضيق في التنفس – والحاجة الضرورية للمريض بالبيت ؛ اقتتاء جهاز أصبعي يضبط نبضات القلب ومقياس التنفس ،

كان ليلة الأحد حالكة ، لا أستطيع التحرك ؛ العياء والحمى ، طلب مني الطبيب مساءً ؛ القيام بتحاليل بيولوجية ، يسر الله أن صاحب المختبر أرسل التقني للبيت ، وأخذ عينات من الدم لفحصه وتحليله ، والحصول على نتائجه عبر الواتساب ، وإرسالها الى الطبيب المعالج ، وقد اتصل بي الدكتور المختبري ؛ أنه يعوزني التنفس في الساعات القادمة ، هنا أمر الطبيب الدخول الى المصحة ، ولم أرغب في الوهلة الأولى ، وبعدها بساعات أصبحت محتاجا لجهاز التنفس الاصطناعي ، وما وجدته وما وفر لي ، رغم التدخلات الكثيفة والعلاقات الكثيرة ، إلا أن الله ألهمني آية الشفاء لنبينا أيوب عليه السلام ” أركض برجلك ؛ هذا مغتسل بارد وشراب ” كانت آية التخفيف والإستراحة والإنابة من رب العالمين ، والطبيب يستفسر على حالتي طول الليل بمراقبة الجهاز الأصبعي للنبض القلب والتنفس الجيد الطبيعي ، مع اطمئنان إخواني الساهرين والمتصلين والمتتبعين لأعراض علتي ، ثم في الصباح الباكر اتصل بي الطبيب المتابع وأخبرني ، ان المصحة الإستشفائية الزيراوي تنتظرني ظهرا
، انتقلت الى عين المكان وجدت في استقبالي ؛ رجل الأمن وتقني وكرسي متحرك ، بعد تعقيمي وملابسي وحقيبتي ، أدخلت الى غرفتي ووجدت في انتظاري طاقم طبي ، قاموا بالفحوصات والتشخيصات الأولية ، بدأت عملية تركيب في العرق والسيروم الطبي اللازم ، ثم تركيب جهاز التنفس الإصطناعي ، كانت هناك متابعة ومواكبة ؛ يوميا بثلاث فرق ، يأتون لغرفتك ، فريق النظافة والصيانة ، وفريق الفحوص والتشخيص ، وفريق تقني لإستعمال الحقن المطلوبة ، قد تصل خمسة حقن بعد الضحى ثلاث في العرق وواحدة في الكتف وأخرى في البطن مع حبة فيتامين س واخرى زنك، ونفس الوصف بعد العصر ، مع قياس السكر مرتين في اليوم وتعويضه بحقنتين أنسولين قبل وجبة الفطور والعشاء ، ويحظر ممرض ليلي لمراقبة الجهاز التنفسي والسؤال عني ، وأمامي كاميرا لمراقبتي عن بُعْدٍ ، ومتابعتها من فريق طبي ساهر ، وقد مكنت من رقم هاتفي شبكي ، للتواصل مع الجهاز المركزي لليقظة عند الحاجة ، واذا اتصلت بالرقم المذكور ، يجيبك الطبيب المناوب أو يرسل من يعاينك ويقوم بما تحتاج إليه ، وان احتجت لقنينة ماء يقدومنها وهو متوفر بوفرة ، او لا تستطيع البول واقفا وتحتاج للمساعدة لا بتأخرون . إنها هيكلة في المستوى الجيد ، يطلبون منك هاتف شخص عائلي للتواصل وقضاء الحاجات والضرورات ، وبعد الفحص الصباحي يطلبون منه التواصل مع المختبر للتحليلات الطبية والبيولوجية ؛ من أجل التحاليل البيولوجية الطبية المطلوبة ، وبعد الحصول على النتائج عبر الواتساب وبعد الدراسة ، يتصلون بالشخص العائلي ، لجلب بعض الأدوية التكميلية الغير المتوفرة في المصحة، أو أدوية وعقاقير انتهت من صيدلية المصحة ، ولم تصل بعد وقد تتأخر ، وأنت في أمس الحاجة إليها دون استرخاء أو تماطل ، ومتابعة ومواكبة ومراقبة ، خلية نحل ؛ جهاز مهيكل من أطقم طبية متكامل وفريد ، أما التغذية ذات جودة ؛ وفي المستوى الممتاز ؛ ثلاث وجبات مشكلة ومتنوعة ومتكاملة ومنتظمة ، في حلة طيبة ومميزة ، قيل إن شركة الممول الكبير السلمي رحال رئيس الفيدرالية المغربية الممولين من يتكفل بالتغذية ، وأن الوجبات الغذائية سيان ، لا فرق في تناولها بين المريض والممرض والإداري والطبيب ، وهنا أنوه واشكر وادعو للفريق الصحي من مساعدين ومنظفين واداريين وممرضين واطباء ، ثم اهص بالذكر الطبيب المعالج الدكتور رضوان شرحبيل ملاك الرحمة ، والأخت الفاضلة الدكتورة نجية بلكحل الطيبة الخدومة المشرفة والمسؤولة والمتابعة ، وهي المسؤولة الجهوية البيضاء – سطات لمحاربة أمراض السل وامراض الجهاز التنفسي ، التي تسهر على متابعة ملفات المرضى للإستشفاء ، والإذن بالدخول والخروج ومتابعة شكاوي أهالي المرضى ، والساهرة بالتواصل مع الجهات المسؤولة لتوفير كل ما من شأنه صالح ونافع للمصحة والمستشفيات ، هذا ما عشته في مصحة الضمان الإجتماعي الزيراوي … ويتبع

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.