الدار البيضاء تحتضن الملتقى الجهوي الأول حول “المدينة الصحية”

يحتضن مقر جهة الدار البيضاء-سطات، اليوم السبت، أشغال الملتقى الجهوي الأول حول موضوع “مدينة صحية، صحة مستدامة” ومكانة المدينة الصحية في برامج التنمية الترابية المتكاملة، وذلك بمقر الجهة، بمبادرة من الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة (AMCDD)، وبشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق وطني ودولي يتسم بتزايد الاهتمام بقضايا الصحة العمومية، باعتبارها من بين الانشغالات الأساسية للمواطنين، ومرتبطة ارتباطًا وثيقًا بجودة العيش، والإنصاف في الولوج إلى الخدمات الأساسية، وكذا بالتحولات البيئية والمناخية التي تعرفها المدن.
ويهدف هذا اللقاء الجهوي إلى تسليط الضوء على العلاقة المتداخلة بين الصحة والتنمية الحضرية، حيث تؤكد العديد من الدراسات أن محددات الصحة داخل الوسط الحضري تتأثر بشكل مباشر بعوامل متعددة، من بينها التخطيط العمراني، وجودة الحكامة المحلية، ونوعية الهواء والماء والتربة، وظروف السكن والتنقل، والتعرض للتلوث والضوضاء، إضافة إلى تدبير النفايات والولوج إلى المساحات الخضراء. كما تساهم التغيرات المناخية، مثل موجات الحر والفيضانات، في تعقيد التحديات الصحية التي تواجه المدن.
وفي هذا الإطار، يبرز مفهوم “المدينة الصحية” كرافعة استراتيجية لتعزيز صحة السكان ورفاههم، وضمان استدامة التنمية الحضرية، حيث لم تعد الصحة مجالًا قطاعيًا محصورًا في المنظومة العلاجية، بل أصبحت نتيجة مباشرة لتكامل السياسات العمومية في مجالات التهيئة الحضرية، والتنقل، والسكن، والبيئة.
ويروم الملتقى فتح نقاش جهوي موسع حول سبل إدماج مقاربة المدينة الصحية في برامج التنمية الترابية المتكاملة، وتعزيز الوقاية الصحية، وتحقيق العدالة المجالية، وتقوية قدرة المدن على التكيف مع التحولات المناخية والاجتماعية والاقتصادية، وذلك من خلال تبادل التجارب وتقاسم الممارسات الفضلى بين مختلف المتدخلين من مؤسسات عمومية، وجماعات ترابية، وخبراء، وفاعلين من المجتمع المدني.




