“منظومة التربية والتكوين في زمن حكومة التناوب التوافقي” موضوع ندوة وطنية

0

نظّم المرصد الوطنيّ لمنظومة التّربية و التّكوين، ندوة تفاعلية عن بعد، مساء يوم السبت 27 يونيو 2020، بمناسبة الذّكرى الأربعينيّة لوفاة الأستاذ عبد الرّحمان اليوسفيّ، بمشاركة كلّ من مولاي اسماعيل العلويّ، وزير سابق في قطاع التّربية الوطنية في حكومة التّناوب التّوافقيّ، و نجيب الزّروالي، وزير التعليم العالي في عهد حكومة عبد الرحمان اليوسفي، و عبد الله ساعف، وزير سابق لقطاع التربية الوطنية في عهد حكومة التناوب التوافقي، وعمر الفاسي الفهري كاتب الدولة مكلف بالبحث العلمي في تلك الحقبة، ونزهة شقروني، كاتبة الدولة سابقا، مكلفة بالتضامن وشؤون المعاقين، وحضر الندوة كل من محمد الصديقي ومبارك بوذرقة و maria rosa، من أصدقاء المرحوم عبد الرحمان اليوسفي، لتقديم شهادات في حقه.

افتتح الدكتور محمد الدرويش رئيس المرصد الوطني لمنظومة التربية و التكوين الندوة بترحيب بالضيوف، وحدد المحاور الأساسية لهذه الندوة، وقدم السيرة الذاتية للمرحوم عبد الرحمان اليوسفي، بعدها قدم كلمة وداع وترحم عليه.

وواصلت الندوة أشغالها بتقديم شهادات اعتراف ووفاء في حق الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي، استهلها محمد بودرقة، ثم بعده محمد الصديقي، واختتمتها maria rosa.

وساهم مولاي إسماعيل العلوي بكلمة عن علاقته بالمرحوم، عكست مكانته الكبيرة في تاريخ المغرب المعاصر، بتعداد خصاله الطيبة و أخلاقه العالية،التي خبرها عن قربحينما تقلد مهاموزارة التربية الوطنية، حيث بيّندعم اليوسفي لجميع مبادراته، خاصة في مسألة تعميم التعليم على جميع أطفال المغرب، ولاسيما في المناطق النائية، مؤكدا أن أهم القرارات التي اتخذت في قطاع التربية الوطنية كانت في عهد حكومةالتناوب التوافقي، والتي كانت انطلاقة حقيقية للتعليم في المغرب.

أما تدخل نجيب الزروالي فقد كان بالترحم على الفقيد و الدعاء له، وذكر بعض خصاله الإنسانية الكثيرة، التي عايشها حينما تولى مسؤولية وزارة التعليم العالي في عهد حكومته، وقال إن أهم إصلاحات التعليم العالي كانت في عهد هذه الحكومة، مثل إصدار قانون 001 و و استقلالية الجامعة، والاهتمام بوضعية الأساتذة الباحثين بتحسين وضغهم المادي، ورد مكانتهم الاعتبارية، علاوة على إحداث 24 كلية جديدة في هذه الفترة اليوسفية، وهو رقم غير مسبوق، مغ إنشاء ثلاث كليات للطب، وإعطاء انطلاق تكوين 5000 مهندس.

بينما تدخل نزهة الشقروني فكان بكلمة في حق المرحوم،مبديةاعتزازها بالعمل بجوار الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي، معتبرةإياه مدرسة للأخلاق و القيم،وهرما كبيرا أمام قادة مجموعة من الدول،وأنه ممن أسهموا في بناء صرح المغربالكبير،ومما سجله التاريخ بمداد ذهبيالولوج بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة إلى التعليم، كيف لا وقد كان رجل حقوق الإنسانبامتياز، كما أكدت في تدخلها أن حكومته كان لها الفضل في دمج فتاة المناطق القروية في المدرسة المغربية.

فيما ساهم عبد الله ساعف في هذه الندوة بشهادة في حق المرحوم وعدد أهم الأعمال التي قام بها بمعية الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي، الذي التقى به صدفة بباريس، وسجل أنه رجل قليل الكلام، لكنه كثير الفعل، حكيم في أرائه، ورغم أن هذه الفترة كانت صعبة ومشاكلها متعددة، إلا أن دعم المرحوم اليوسفي جعل وزارة التربية الوطنية تقوم بعدة انجازات منها الاهتمام بالأطر التربوية و الإدارية، وحل جميع الملفات العالقة لهيئة التدريس، فضلا عن تعميم التمدرس على جميع المغاربة، ومراجعة الأنظمة الأساسية للموظفين، وتعميم الثانويات في جميع المناطق، حيث وصلت حوالي 1000 مؤسسة، كما أن في عهده تم إصدار عشرات المذكرات التربوية التي مازالت تشتغل بها الوزارة الى حد اليوم.

وتلا الأستاذ معروفي البكاء رسالة الأستاذ عمر الفاسي الفهري، الذي اعتذرت مشاركته بسبب وفاة أخته، وقد عدد فيها مناقبه الإنسانية و الحقوقية، ومكانته الرفيعة أمام جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله، حيث كان كاتب الدولة المكلف بالبحث العلمي، والذي عرف تطورا كبيرا في عهد حكومة التناوب التوافقي بإحداث مجموعة من المؤسسات البحثية و الأكاديمية، وتطوير المختبرات، وخلق فرق في البحث داخل الجامعات،

وانتهت الندوة بتدخل الضيوف حول محور تطوير منظومة التربية و التكوين، و تقديم مجموعة من المقترحات الهامة التي يمكن لها أن تجعل هذه المنظومة في المستوى المطلوب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.