لا تغرنكم دوزيم في زمن كورونا: لا تمديد لعقود تأمين السيارات و…

0

•محمد الشمسي

لم يكن الخبير القانوني الذي استضافته دوزيم موفقا ليلة الجمعة 3 أبريل في شروحاته القانونية للسائلين في زمن كورونا ، ففي غياب جواب كاف شاف منه ، كان يتحول الأستاذ الجامعي كما قدمه معد البرنامج، إلى مرشد و واعظ يوصي الناس خيرا، والحال أن القانون ليست له أحاسيس ولا مشاعر، لأنه هو الأب الشرعي للعدالة .

وأخفق الخبير القانوني في جوابه على مسألة امتداد آجال عقود التأمين في فترة الطوارئ الصحية، حيث طمأن الخبير الناس طمأنينة مضللة وخاطئة قد تعود عليهم بالضرر و”الله يجعل ذنوبهم على دوزيم وعلى خبيرها”، فقد قال صاحبنا إن آجال عقود التأمين ممتدة إذا انتهت مدتها خلال أيام حالة الطوارئ الصحية، ودليله في ذلك المادة التي تمدد آجال الاستئنافات، ولا يحتاج طالب السنة الأولى في القانون لأن يفهم البون الشاسع بين آجال الاستئناف وآجال العقود، وحين وجد الخبير نفسه قد أخفق في قياسه، عاد لتأسيس فتواه على أن الحكومة طلبت من شركات التأمين تمديد عقودها طيلة مدة الطوارئ الصحية، والحال أن الحكومة في مرسومها الأخير لم تمدد آجال العقود، ثم إن شركات التأمين لو كانت جادة في اتخاذ قرار تمديد آجال عقودها مع زبنائها لسلمتهم عبر وسائل متعددة عقودا مؤقتة تغطي مدة الطوارئ الصحية، وعليه فسائقو السيارات والدراجات والشاحنات وغيرها من وسائل النقل الخاضعة لإلزامية التأمين سيجدون أنفسهم أمام جريمة تسمى “انعدام التأمين” إذا ما اقترفوا حوادث سير وكانت عقود تأمينهم منتهية الصلاحية، وسيبدون في وضعية قانونية حرجة وهم يسلمون لمعاين الحادثة عقد تأمين “مسالي”، ولن تغفر لهم فتوى الخبير في أن الحكومة تحدثت مع شركات التامين وقالت لها ” عا صبري معانا في هذا الجائحة”، حينها سيتحول السائق الى متهم ويحكم عليه بغرامة ثقيلة، وقد تشكل الحوادث المميتة إفلاسا حقيقيا للسائق، لأنه ملزم بأداء التعويضات من ماله الخاص لورثة من تسبب في قتله وبلا تأمين.
وحتى في سؤاله عن العقوبات التي أفردها قانون الطوارئ الصحية لم يتوفق خبير دوزيم في تبسيطها للناس، فالرجل “جا يبسّطها كحلها”، في شرح عبارة القانون الأشد في القانون الجنائي، فقال إن العقوبة يمكن أن تتحول إلى جناية مستدلا على ذلك بتحريض الناس على خرق حالة الطوارئ الصحية، متوهما أن تحريض الكثير من الناس يعد جناية، والحال أن التحريض اعتبره القانون صورة من صور مخالفة الطوارئ الصحية يدخل ضمن العقوبة التي أوجبها المرسوم الحكومي، وأما العقوبة الأشد التي جاء بها القانون المعني فيقصد بها ما يمكن أن يصاحب عملية مخالفة الطوارئ الصحية من عنف أو إهانة ضد رجال ونساء السلطة المكلفة بتنفيذ القرار، أو ما يمكن أن يتحوزه الجاني من مخدرات، أو يقترفه من سرقات ستنضاف إلى سلة المتابعات، فليحذر من انتهت عقدة تأمين سيارته أو دراجته أو…أو… وليتصل بشركته وليأخذ التوجيه المبني على”الصح”، ولا نقدم دروسا لأحد، لكن نحذر من الفتوى الخطأ، ووقانا الله وإياكم من كورونا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.