كيليطو في معرض الكتاب بالدار البيضاء: الترجمة هي ما يمنح الحياة للكتاب

0

قال الكاتب والناقد المغربي، عبد الفتاح كيليطو، أمس الجمعة بالدار البيضاء، إن الترجمة هي ما يمنح الحياة للكتاب ويضمن لها الاستمرار.واعتبر كيليطو خلال لقاء نظم في إطار فعاليات الدورة ال26 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، حول كتابه الصادر باللغة الفرنسية « Ruptures »، إن “الكتب المترجمة يجب أن تعاد ترجمتها كل عشر سنوات، وحياة الكتاب رهينة بترجمته، عندما تتوقف الترجمة يموت الكتاب”.
وحول أهمية الترجمة أيضا، استحضر كيليطو الذي حضر اللقاء إلى جانب الفرنسي فرانسيس غوين، الذي ترجم عددا من أعمال كيليطو إلى العربية، مقولة الفيلسوف الفرنسي ارنست رينان التي يقول فيها إن “العمل الذي لا يترجم هو نصف عمل”.
ويتطرق كتاب « Ruptures » إلى عشرة من مؤلفي أمهات الكتب في الثقافة العربية، الجامع بينها هو أن تسعا منها سبقت ترجمتها للفرنسية، فيما تمت ترجمة الكتاب العاشر، وهو “أسرار البلاغة” لعبد القاهر الجرجاني، إلى اللغة الألمانية.وأشار كيليطو إلى أن هذه الترجمات تساعد القارئ في فهم النسخة الأصلية حتى وإن كانت مكتوبة بلغته، مبرزا أن هذا أمر يحدث معه شخصيا.وفي السياق ذاته، اعتبر كيليطو أن المترجمين هم من يجعلون الكتب تصنف ضمن أمهات الكتب، أو “الكتب المعتمدة” بتعبيره، مشيرا إلى المقولة التي تعتبر أن “أمهات الكتب هي الكتب التي نعرف أسماء مترجميها”.

وتعليقا على اعتماده لغة أخرى غير العربية في كتابة مؤلفه، قال كيليطو إن الأمر يتعلق ب”توجه نحو لغة أخرى نعود بعده نحو الذات.. إنها حركة إياب وذهاب بين لغتين”.
ويندرج هذا اللقاء ضمن فقرة “إصدارات” التي سطرتها وزارة الثقافة والشباب والرياضة ضمن برنامج المعرض الدولي للنشر والكتاب، حيث “يجد جمهور المعرض الكثيف من خلال هذا المحور، ضالته في تجديد أواصره مع عالم الإصدارات الحديثة، وفي استكشاف المضامين الجديدة، مستثمرا فرص لقائه المباشر مع مؤلفيها، بما يمكنه من الإحاطة بمعلومات تكميلية تغني معارفه عن تلك الإصدارات”.
وحسب البرنامج الثقافي لهذه الدورة، فإن الكاتب والناقد عبد الفتاح كيليطو “خط لنفسه مسارا متميزا في مجال النقد الأدبي من خلال أعماله الكثيرة التي اشتغلت على النص التراثي القديم”.
وأضاف المصدر ذاته أن المشاريع التأويلية لكيليطو “لقيت اهتماما لافتا من قبل مختلف الدارسين والباحثين، باعتبارها أبحاثا جديرة بالتأمل وإعمال الفكر”.

يشار إلى أن الدورة ال26 للمعرض الدولي للنشر والكتاب تعرف مشاركة 703 عارضين من المغرب والعالم العربي وإفريقيا وأوروبا وأمريكا وآسيا، سيقدمون عرضا وثائقيا متنوعا يغطي مجمل حقول المعرفة ويتجاوز عدد العناوين المعروضة فيه 100 ألف عنوان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.