اشكاليات السكن الوظيفي في قطاع التربية والتعليم

خليل البخاري:باحث تربوي

0

مع بداية كل موسم دراسي يثار موضوع السكن الوظيفي المحتل.هذا الموضوع يقلق العديد من الهيئات منها وزارة التربية الوطنية والاكاديميات والمديريات الاقليمية والتنظيمات النقابية وحتى البرلمان بغرفتيه اضافة الى الراغبين في المشاركة في الحركة الانتقالية.
0طلقد تم تحويل مئات من الملفات الى العدالة بخصوص موضوع احتلال السكن الوظيفي والذي رفض بعض مستغليه رفضا قاطعا اخلاءه .وقد تم استرجاع عدد من السكنيات الوظيفية…والغريب في الامران عديدا من السكنيات الوظيفية المحتلة بالقوة يقطنها أشخاص غرباء ،لاعلاقة لهم بقطاع التربية والتعليم لامن قريب ولامن بعيدكما هو الحال ببعض المؤسسات التعليمية كثانوية الخوارزمي ومحمد الخامي وشوقي وغيرها بالدارالبيضاء وبعديد من الجهات ببلادنا.
ان قطاع التربية والتعليم ببلادنا يواجه مشاكل معقدة في تدبير السكنيات الوظيفية والتي تحولت الى ملكيات خاصة مسجلة ومحفظة للمتقاعدين (مديرين ونواب ورؤساء مصالح… )وأبنائهم وأحفادهم وأيضا لأشخاص غرباء عن التعليم .

ان تمسك وتعنت بعض المتقاعدين بمختلف درجاتهم باحتلال السكن الوظيفي رغم امتلاكهم لسكنيات خاصة،يعتبر في نظري خرقا للقانون وانزلاقا خطيرا يهدد هيبة الدولة .فمت غير المعقول ان يستمر شغل واحتلال هذه السكنيات من طرف آخرين غير جديرين بها في الوقت الذي يعاني مستحقوها من مشكل انعدام السكن مما يؤثر سلباعلى مردوديتهم في مناصب عملهم.
ويظل ملف السكن الوظيفي معقدا فلحد الآن لازالت الوزارة والاكاديميات عاجزة على تسويته وهو ما جعل وزارة التربية الوطنية تنسق مع وزارة العدل لتسوية النزاعات الخاصة بالسكن الوظيفي ووضعه تحت تصرف من يستحقه ووفقا لما يقتضيه القانون المنظمة له.
وللتذكير فهناك عديد من المحتلين للسكن الوظيفي يطالبون من الملتحقين الجدد به دفع مبالغ لفائدة المحتلين تحت مبرر تعويض عن مصاريف الاصلاحات التي قاموا بها.وهذا في حد ذاته يعتبر ابتزاز غير مشروع وغير أخلاقي.
لقد باشرت الوزارة عملية تطهير السكن الوظيفي في عهد الوزير الوفا وأخرون لكن الاجراءات عرفت تباطؤا مستمرا لذا بات من اللازم على الوزارة والاكاديميات معالجة ملف السكن الوظيفي بحزم وجدية بعيدا عن المزايدات والتدخلات فهناك بعض المحتلين للسكن الوظيفي يدعون بانهم تحت حماية حزبيةاو نقابية ويستحيل طردهم. فهم لازالوا يستغلون الماء والكهرباء ويتخذون من السكن الوظيفي سكنا ثانويا للراحة والاستجمام وتصبين الملابس وغيرها من الامور التي تكلف الدولة مبالغ خيالية ومن اموال الشعب.
هناك لوبيات تسيطر على السكن الوظيفي ولاتبالي بالانذرات التي تتوصل بها من لدن الجهات المسؤولة بل ان بعضهم يستفيد من كرائها لاحد افراد اسرته كما ان البعض ورث السكن الوظيفي .
وصفوة القول على القضاء ان يكون صارما باخلاء السكن الوظيفي واستعادته من المحتلين الانتهازيين خاصة بعد استنفاذ كل الطرق السلمية لاقناع المحتلين بضرورة اخلائها.
في نظري المتواضع لارغام المحتلين للسكن الوظيفي باخلائه على الوزارة المعنية بالملف التنسيق مع ادارة توزيع الماء والكهرباء وقطع تزويد السكنيات المحتلة بالماء والكهرباء وكذلك التنسيق مع وزارة المالية بتسليمها أسماء المحتلين وارقام تاجيرهم واشعارهم باقتطاع من الاجور في حالة اصرارهم على احتلال السكن .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.