تربية وتعليم

“كاليوب” و”كامبريدج”.. قصة شراكة صنعت أول مركز بلاتيني بإفريقيا والشرق الأوسط

مسؤولو "كاليوب" و"كامبريدج" يؤكدون أن الشهادات الدولية أصبحت رافعة أساسية للنجاح الأكاديمي والمهني بالمغرب

في لحظة احتفالية تعكس التحولات المتسارعة التي يشهدها تعليم اللغة الإنجليزية في المغرب، احتضن مقر مجموعة ” كاليوب” إحدى المؤسسات الرائدة في مجال حلول اللغات بالمغرب، حفلا بمناسبة حصولها رسمياً على صفة Cambridge Platinum Centre، لتصبح بذلك أول مركز بلاتيني معتمد من طرف جامعة كامبريدج في المغرب ومنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في مجال امتحانات اللغة الإنجليزية. وضمن برنامج هذا الحل، تم تنظيم  جلسة حوارية رفيعة المستوى، لتسليط الضوء على تجربة مجموعة ” كاليوب” التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود في مجال التعليم والتكوين، وعلى الشراكة التي جمعت المجموعة بجامعة كامبريدج، والتي أسهمت في توسيع نطاق الشهادات الدولية للغة الإنجليزية وتعزيز حضورها داخل المؤسسات التعليمية المغربية.

وتناول المتدخلون، أمين الدباغ المدير العام لشركة ” كاليوب”،  مريم بنيس المديرة التنيفيذية لشركة “كاليوب”،  فرانشيسكا وودورد المديرة العامة العالمية لقسم اللغة الإنجليزية ب ,Cambridge University Press & Assessment ، وسايمون براد بيغي ممثل كامبريدج بإفريقيا والشرق الأوسط، خلال هذا الحوارتم التطرق إلى مسار تطور تعليم اللغة الإنجليزية بالمملكة، والتحديات المرتبطة بتعميم الولوج إلى الشهادات الدولية، إضافة إلى الدور المتنامي الذي باتت تضطلع به اللغة الإنجليزية في دعم فرص التعليم العالي والانفتاح المهني والاندماج في الاقتصاد العالمي.
كما ناقشت الجلسة آفاق التعاون المستقبلي بين مختلف الفاعلين التربويين والمؤسسات الدولية، في ظل تزايد الإقبال على تعلم اللغة الإنجليزية بالمغرب، وما يرافق ذلك من حاجة إلى تطوير منظومة التكوين والتقييم وفق المعايير العالمية المعتمدة.
وفي ما يلي نص الحوار:

(سايمون)

شكراً جزيلاً نُهى، ومساء الخير للجميع.

يشرفني أن أكون هنا اليوم. سنحاول من خلال هذا الحوار استعراض الرحلة التي بدأت منذ ثلاثين عاماً، وخاصة مسار التعاون مع كامبريدج خلال السنوات الأخيرة. سؤالي الأول: ما الذي دفعكم سنة 2011 إلى بدء التعاون الرسمي مع كامبريدج؟

مريم

شكراً سايمون على هذا السؤال الجميل.قبل الحديث عن التعاون الرسمي مع كامبريدج، أود أن أتحدث عن علاقتي الشخصية مع كامبريدج منذ سنوات بعيدة. قد أُفصح بذلك عن عمري، لكن لا بأس! لقد بدأت العمل بكتب كامبريدج منذ بداياتي كأستاذة للغة الإنجليزية. وأتذكر جيداً كتاب Go for English الذي كان من بين كتبي المفضلة، وأعتقد أن العديد من الأساتذة الحاضرين اليوم يتذكرونه جيداً. هكذا بدأت القصة. بدأت كأستاذة، ثم أسسنا مدرسة اللغات كاليوب، وبعد ذلك تطورت الأمور تدريجياً إلى أن وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم. بالنسبة لنا، كانت كامبريدج تمثل دائماً المصداقية والجودة والاعتراف الدولي.وعندما أتيحت لنا فرصة تقريب شهادات اللغة الإنجليزية المعترف بها دولياً من التلاميذ والمؤسسات المغربية، شعرت بسعادة كبيرة.

في البداية كان علينا إقناع الأساتذة والمديرين بأهمية هذه الشهادات، لكن مع مرور الوقت أصبح الجميع يدرك قيمتها.عندما أصبحنا مركزاً معتمداً لتنظيم امتحانات كامبريدج، لم يكن الأمر مجرد اعتماد إداري، بل كان التزاماً حقيقياً برفع مستوى الجودة داخل مؤسستنا.عملنا بشكل وثيق مع المدارس ومراكز التحضير، وحرصنا على تكوين فرقنا وأساتذتنا وتنظيم دورات تدريبية مستمرة.

سايمون

وما هي أبرز التحديات التي واجهتموها في البداية؟

مريم

في البداية لم يكن من السهل إقناع بعض المؤسسات بأهمية الشهادات الدولية ودورها في قياس المستوى الحقيقي للمتعلمين.

لكن النتائج الإيجابية كانت واضحة للجميع. فالأساتذة أصبحوا يرون ثمرة عملهم بشكل ملموس. والمدارس أصبحت تمتلك مؤشرات دقيقة حول مستوى تلامذتها.أما الآباء والأمهات فأصبحوا مطمئنين لأن أبناءهم يحصلون على شهادات معترف بها عالمياً.ومن التجارب التي نفتخر بها أن عدداً من المدارس التي كانت تستهدف في البداية مستوى B1 فقط بالنسبة لتلاميذ البكالوريا، أصبح تلامذتها اليوم يحققون مستويات أعلى مثل B2 وC1. وهذا النجاح هو ثمرة عمل مشترك بين المدارس والأساتذة والمتعلمين.

سايمون

لقد حصلتم على لقب أول مركز بلاتيني معتمد في إفريقيا والشرق الأوسط. كيف استقبلتم هذا الخبر؟

مريم

سأكون صريحة. أول شعور كان الفخر الشديد. وربما يبدو الأمر غريباً، لكن هذا التتويج كان جيداً جداً لثقتنا بأنفسنا.

لقد شعرنا بفخر كبير لأننا رأينا كيف ساهمت شهادات كامبريدج في إحداث تغيير حقيقي داخل المؤسسات التعليمية المغربية. عندما ترى أستاذاً يهيئ تلامذته لاجتياز امتحانات كامبريدج، تلاحظ تطوراً حقيقياً في أساليب التدريس وفي التركيز على تحقيق الأهداف التعليمية.هذا الأمر يمنحنا شعوراً كبيراً بالاعتزاز.

أمين الدباغ

 

بالإضافة إلى ما قالته مريم، فإن هذا التتويج يمنحنا مكانة أقوى لدى شركائنا، ويساعدنا على مواصلة دعمهم بشكل أفضل.

كما أنه مصدر فخر للمغرب وللقارة الإفريقية بأكملها. هذا اللقب يثبت أن المؤسسات المغربية قادرة على الوصول إلى أعلى المعايير الدولية في الجودة والاحترافية.

سايمون

هناك دائماً سؤال يتعلق بإمكانية تعميم هذه الشهادات وجعلها أكثر ولوجاً بالنسبة لجميع التلاميذ. ما رأيكم في ذلك؟

فرانشسيكا

هذا سؤال مهم جداً. ندرك أن عامل التكلفة يمثل تحدياً في بعض المناطق، ولذلك نعمل باستمرار على تطوير حلول جديدة تسمح بتوسيع الاستفادة من شهادات كامبريدج. كما أننا نتعاون مع الحكومات والمؤسسات التعليمية في العديد من دول العالم من أجل تسهيل الولوج إلى هذه الشهادات والموارد التعليمية.لدينا أيضاً برامج خاصة للشراكة مع وزارات التربية والتعليم والمنظمات الدولية بهدف تحسين جودة تعليم اللغة الإنجليزية.

أمين الدباغ

في الواقع، ومنذ خمس سنوات تقريباً، نحن على تواصل مستمر مع وزارة التربية الوطنية ومع مؤسسات التعليم الخاص.

هناك اهتمام حقيقي بتطوير تعليم اللغة الإنجليزية. ورؤيتنا واضحة: نريد نشر ثقافة التقييم والشهادات الدولية في جميع أنحاء المغرب.  لقد بدأنا بالفعل في الوصول إلى مناطق عديدة من شمال المملكة إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها. وفي بعض المدن لا تزال هذه الشهادات تُعتبر امتيازاً يقتصر على المدن الكبرى، لكننا نعمل على تغيير هذه الفكرة. نحن نؤمن بأن الجودة حق للجميع، وليس امتيازاً لفئة معينة. كما نحرص على توضيح أن اعتماد شهادات كامبريدج لا يعني زيادة عبء العمل على الأستاذ، بل يعني اعتماد طرق تدريس أكثر فعالية لتحقيق نتائج أفضل.

سايمون

ما هي رؤيتكم للمستقبل؟

 

أمين الدباغ

 

نطمح إلى بناء منظومة قوية ومتكاملة لتعليم اللغة الإنجليزية وتقييمها في المغرب.لقد عملنا خلال السنوات الخمس عشرة الماضية مع كامبريدج على تطوير هذا التوجه، واليوم نرى نتائج ملموسة لذلك.لكننا نعتبر أن هذا الحفل ليس نهاية الطريق. بل هو مجرد خطوة أولى نحو تحديات وإنجازات أكبر في المستقبل.

اختتام الجلسة

اختُتمت الجلسة بتوجيه الشكر لجميع الحاضرين، من ممثلي المؤسسات التعليمية والأساتذة ومديري المدارس والجامعات والشركاء.

كما تم التأكيد على أهمية مواصلة العمل المشترك من أجل تطوير تعليم اللغة الإنجليزية بالمغرب وتوسيع فرص الاستفادة من شهادات كامبريدج في مختلف جهات المملكة. بعد ذلك أعلن المنظمون عن استراحة قصيرة لمدة ثلاثين دقيقة قبل استئناف فقرات الحفل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى