المحمدية.. آباء وأولياء التلاميذ يدقون ناقوس الخطر بسبب حاويات الأزبال الملاصقة لمؤسسات تعليمية

دقّت الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، الفرع الإقليمي بالمحمدية، ناقوس الخطر بشأن الوضع البيئي المقلق الذي تعرفه محيطات عدد من المؤسسات التعليمية بالمدينة، بسبب وضع حاويات الأزبال بمحاذاة أسوارها، مطالبة بتدخل عاجل لإبعادها حماية لصحة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية.
وأعربت الكونفدرالية، في بيان استنكاري مؤرخ بتاريخ 16 أكتوبر 2026، عن غضبها الشديد إزاء ما وصفته بالتدبير غير المسؤول لقطاع النظافة، الذي أدى إلى وضع حاويات النفايات بمحاذاة أسوار مؤسسات تعليمية، من بينها الثانوية التأهيلية ابن البناء، والثانوية الإعدادية الإمام الشافعي، ومدرسة علي بن أبي طالب، ومدرسة عبد الله كنون.
واعتبرت الهيئة أن هذا الوضع يجسد قمة العشوائية والاستهتار بالمسؤولية، ويشكل مساسا خطيرا بحرمة الفضاء المدرسي وسلامة مرتفقيه، خصوصا في ظل ما يمكن أن تسببه النفايات المتراكمة والروائح الكريهة من تدهور لجودة الهواء وانتشار للأدخنة والروائح الملوثة داخل الفصول الدراسية، بما يعرض التلاميذ لمخاطر صحية، خاصة أمراض الجهاز التنفسي والحساسية.
وأكدت الكونفدرالية أن استمرار هذا الوضع يحول محيط المؤسسات التعليمية من فضاءات يفترض أن توفر شروط التعلم السليم والآمن إلى بؤر للتلوث، متسائلة عن جدوى الحديث عن جودة التعليم والارتقاء بالفضاءات التربوية في الوقت الذي يجد فيه التلاميذ أنفسهم في مواجهة مخاطر بيئية وصحية يومية.
وفي مطالبها، دعت الكونفدرالية السلطات الإقليمية والمحلية والمنتخبة إلى التدخل الفوري والعاجل لنقل حاويات الأزبال بعيدا عن محيط المؤسسات التعليمية المعنية، مع العمل على تطهير وتعقيم المناطق المتضررة، محملة المسؤولية الكاملة للمسؤولين عن قطاع النظافة والجهات المنتخبة التي صادقت على هذا القرار.
وشددت الهيئة على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بالتدبير غير المسؤول، مؤكدة استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية والترافعية المشروعة والتصعيدية دفاعا عن السلامة الصحية لأبناء وبنات المدينة.
ويعيد هذا البيان إلى الواجهة سؤال تدبير قطاع النظافة بالمحمدية، ومدى احترام المعايير الصحية والبيئية في اختيار مواقع حاويات النفايات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمحيط المؤسسات التعليمية، حيث يفترض أن تكون حماية صحة التلاميذ أولوية لا تقبل التأجيل.



