المحمدية تحتضن المؤتمر الوطني السادس لنقابة البترول والغاز في سياق طاقي دقيق

تستعد مدينة المحمدية لاحتضان أشغال المؤتمر الوطني السادس للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وذلك يومي 18 و19 أبريل 2026، في محطة تنظيمية هامة تُعقد تحت شعار:
“نضال مستمر لحماية المكاسب وتحقيق المطالب وتعزيز السيادة الطاقية للمغرب”.
ويأتي هذا المؤتمر في سياق دولي ووطني يتسم بحساسية كبيرة، حيث تتقاطع التحولات الجيوسياسية مع التحديات الاقتصادية، مما يفرض على الفاعلين النقابيين والمهنيين إعادة ترتيب الأولويات وتعزيز آليات الترافع.
على الصعيد الدولي، تلقي التوترات والحروب في منطقة الشرق الأوسط بظلالها على سوق الطاقة، من خلال تقلبات أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، بما فيه الاقتصاد المغربي. أما وطنياً، فيواجه قطاع الطاقة بالمغرب تحديات بنيوية عميقة، ترتبط أساساً بسياسات تحرير الأسعار وتفويت عدد من حلقات القطاع، من توزيع وتخزين وتكرير، إلى جانب استمرار تعطيل مصفاة سامير، الأمر الذي ساهم في تراجع المخزون الوطني وارتفاع الأسعار، مع ما لذلك من تأثير على القدرة الشرائية للمواطنين.
ويهدف المؤتمر إلى إجراء تقييم شامل لمسار النقابة في الدفاع عن حقوق العاملين في قطاع البترول والغاز، سواء على المستوى المادي أو الاجتماعي أو المهني، إلى جانب فتح نقاش نقدي حول السياسات العمومية المعتمدة في مجال الطاقة، في ظل التحولات العالمية نحو الطاقات البديلة.
كما يشكل هذا الموعد فرصة لتجديد الهياكل التنظيمية للنقابة، بما يعزز حضورها الميداني وقدرتها على الترافع والاقتراح، فضلاً عن بلورة تصورات عملية لتعزيز السيادة الطاقية الوطنية، من خلال إشراك الكفاءات الوطنية في صياغة السياسات والقوانين المؤطرة للقطاع.
ويراهن المنظمون على أن يشكل هذا المؤتمر محطة مفصلية لتوحيد الصفوف وتقوية العمل النقابي، بما يساهم في تحقيق توازن بين متطلبات السوق وحماية حقوق الأجراء، وضمان أمن طاقي يخدم مصالح المغرب والمغاربة.




