النيابة العامة: مبديع متورط في اختلاس المال العام وتضخيم صفقات جماعة الفقيه بنصالح

أكد نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة 5 دجنبر 2025، أنّ محمد مبديع متورّط في اختلاس وتبديد أموال عمومية خلال فترة توليه رئاسة جماعة الفقيه بنصالح، وهو ما دفع النيابة العامة إلى المطالبة بإدانته ومصادرة الأموال المتحصلة من “هذه الجرائم”.
وشدّد ممثل الحقّ العام على تعدّد صور الاختلاس الواردة في الملف، وفي مقدمتها الأداء عن أشغال غير منجزة، أو منجزة خارج الضوابط القانونية، مبرزاً أن الجماعة أدّت مبالغ كبيرة عن صفقات لم تُنفَّذ كما هو منصوص عليه في دفاتر الشروط، إضافة إلى تضخيم غير مبرّر للأثمان الأحادية.
وقدّم ممثل النيابة أمثلة لصفقات صادق عليها مبديع خلال فترة رئاسته، تضمّنت خروقات جوهرية، من بينها صفقات صُرفت بشأنها ميزانيات مهمة رغم عدم إنجاز الأشغال، أو الرفع من كمياتها بشكل غير قانوني، ما اعتبرته النيابة هدراً واضحاً للمال العام. كما أشار إلى صفقة تغيّر فيها موقع الأشغال “وفق أهواء صاحب المشروع”، مع استهلاك المبلغ الإجمالي رغم عدم اكتمال الأشغال، وهو ما أكده أحد الشهود أمام قاضي التحقيق.
وفي مثال آخر، أوردت النيابة العامة صفقة نُفذت بجودة مخالفة لما هو منصوص عليه في دفتر الشروط، مستشهدة بشارع علال عبد الله الذي ظهرت به تشققات وعيوب مباشرة بعد انتهاء الأشغال، قبل أن تُبرم الجماعة صفقة جديدة لإصلاحها، ما اعتُبر تبديداً إضافياً للمال العام والتغاضي عن التتبع التقني الضروري.
وفي مستوى ثانٍ من الاتهامات، أوضح ممثل الحق العام وجود “تضخيم غير مبرر” للأسعار، مقدماً مثالاً بصفقة اقتلاع الأشجار التي ارتفع عددها من شجرتين إلى 232 شجرة، وحدد ثمن اقتلاع الواحدة في 6000 درهم، رغم أن شاهداً صرّح بأن شركته لم تتقاض أي مبلغ عن هذا العمل لكونه “غير مكلف مادياً”.
كما أشار إلى رفع ثمن المتر المربع للهدم في ملحق إحدى الصفقات إلى 200 درهم، بينما كان نفس مكتب الدراسات قد حدده بـ15 درهماً فقط في الصفقة الأصلية، إضافة إلى أثمان أخرى وصلت إلى مستويات “غير مبررة” مقارنة بالقيمة الحقيقية للأشغال، وفق ما أدلى به أحد الشهود.
ويتابَع محمد مبديع أيضاً بتهم أخرى تشمل الرشوة والتزوير واستغلال النفوذ، إلى جانب تهمة اختلاس وتبديد أموال عمومية.




