ملف المستثمرين الأمريكيين بالمحمدية.. دفع بعدم الاختصاص النوعي وشبهة تزوير محرر رسمي تؤجل الحسم

انعقدت، اليوم الاثنين، جلسة جديدة بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، في إطار القضية التي يتابع فيها مستثمرون أمريكيون طرفاً مغربياً، حيث تميزت أطوارها بتقديم دفاع المستثمرين مذكرة قانونية يرمي من خلالها إلى التصريح بعدم الاختصاص النوعي، معتبراً أن الوقائع موضوع الملف تكتسي طابعاً جنائياً وليس جنحياً.
وأوضح الدفاع، بعد فحصه لوثائق الملف، أن القضية لا تتعلق بتزوير في محرر عرفي كما هو متداول، بل بتزوير في محرر رسمي، ويتعلق الأمر بـ”النموذج 7″ الخاص بشركة FMS، التي كانت مملوكة بالكامل لشركة أمريكية تُدعى “أطلس”، قبل أن يتم، بحسب نفس المصدر، الاستحواذ على حصصها اعتماداً على وثائق مزورة.
وفي سياق متصل، شدد دفاع المستثمرين على أن الأفعال المنسوبة تتجاوز الطابع الفردي، مرجحاً وجود “عصابة إجرامية” مكونة من ثلاثة أشخاص، هم المتهم الرئيسي وابن أخيه ومحاسب، تقاسموا الأدوار فيما بينهم بهدف الاستيلاء على أموال المستثمرين.
وسجلت الجلسة غياب المتهم الرئيسي، الذي أفاد دفاعه بتواجده خارج أرض الوطن، وهو المعطى الذي كان يثير مخاوف المستثمرين منذ بداية الملف، خاصة في ظل احتمال قيامه بتفويت ممتلكاته ومغادرة البلاد بشكل نهائي، مستفيداً من متابعته في حالة سراح، ومن رفع التدابير الاحترازية التي كانت قد اتخذت في حقه سابقاً، من قبيل إغلاق الحدود وسحب جواز السفر.
كما عبّر المستثمرون عن تخوفهم من أن طول أمد القضية قد أتاح للمتهم ومن معه فرصة العبث بوسائل الإثبات والتصرف في الممتلكات موضوع النزاع.
ويُعد من أخطر ما ورد في الملف، بحسب دفاع المستثمرين، ثبوت شبهة تزوير توكيل أو موافقة استُعملت للاستيلاء على حصص شركة أمريكية بالمغرب، إضافة إلى وضع اليد على عقار في ملكية المستثمرين بغرض استغلاله في نشاط طبي، رغم أن المتهم، وفق المعطيات المقدمة، لا تربطه أي صلة بالمجال الطبي.
وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى غاية 20 أبريل 2026، وذلك بسبب غياب المتهم الرئيسي، ومنح مهلة إضافية لدفاعه، إلى جانب دراسة الملتمس المتعلق بعدم الاختصاص النوعي.




