الدار البيضاء – ميامي: لقاء استراتيجي يرسم خارطة طريق التعاون إلى أفق 2026

في إطار تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة خلال شهر أكتوبر الماضي بمدينة ميامي، احتضن المقر المركزي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء–سطات، يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025، اجتماع عمل رفيع المستوى خصص لمتابعة تنزيل الالتزامات المتفق عليها بين جهة الدار البيضاء–سطات ومقاطعة ميامي–ديد بالولايات المتحدة الأمريكية.
وقد عرف هذا اللقاء حضور حسان بركاني، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء–سطات، وأنوار الحراق، مدير ميناء الدار البيضاء، إلى جانب فاطمة الزهراء المختاري، مديرة قطب العرض الترابي ومناخ الأعمال بالمركز الجهوي للاستثمار لجهة الدار البيضاء–سطات، وممثلي القنصلية العامة للولايات المتحدة الأمريكية.
كما حضر هذا الاجتماع كل من مروان الراشدي، نائب رئيس الغرفة، و إبراهيم بن زوينة، رئيس لجنة الشراكة والتعاون الدولي، ومحمد الفن، مقرر لجنة الشراكة والتعاون الدولي، مكلف بملف التعاون المغربي الامريكي، إضافة إلى أطر غرفة التجارة والصناعة والخدمات للدار البيضاء سطات.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الغرفة أن مهمة هذه المؤسسة تتمثل في فتح ممرات حقيقية للفرص أمام الفاعلين الاقتصاديين بالجهة، مبرزا أن مدينة ميامي لا تقتصر على كونها وجهة سياحية، بل تُعد منصة لوجستية محورية تربط بين القارتين الأمريكية واللاتينية. كما شدد على ضرورة ترسيخ علامة “صنع في المغرب” كمرجع للجودة والموثوقية داخل السوق الأمريكية.
من جانبه، أوضح مدير ميناء الدار البيضاء أن الجانب اللوجستي يشكل ركيزة أساسية في هذا التعاون، مقترحا إحداث خط بحري مباشر بين الدار البيضاء وميامي. كما استعرض أهم الأوراش التي عرفها الميناء خلال سنة 2025، خاصة تحديث البنيات التحتية من خلال إحداث ورش بحري جديد، وتهيئة ميناء للصيد البحري، وتطوير محطة للرحلات البحرية، فضلا عن تشييد مجمع إداري يضم مختلف المتدخلين في المنظومة المينائية.
بدورها، قدمت مديرة قطب العرض الترابي ومناخ الأعمال بالمركز الجهوي للاستثمار عرضا حول استراتيجية الجهة لاستقطاب الاستثمارات الأمريكية، بالاعتماد على التحفيزات التي تتيحها ميثاق الاستثمار الجديد، مؤكدة أن جهة الدار البيضاء–سطات مؤهلة لتكون بوابة مفضلة للمستثمرين الأمريكيين نحو باقي جهات المملكة والسوق الإفريقية.
واختُتمت أشغال هذا اللقاء بالاتفاق على جدول زمني دقيق لتنفيذ مختلف محاور التعاون، بما يعكس الإرادة المشتركة لجعل هذا التوأمة نموذجا رائدا للتعاون اللامركزي بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.





