غير مصنف

المنتخب الوطني للسيدات إلى نصف نهائي ومنتخب الرجال يودع المنافسات من ربع النهائي

منافسات اليوم الثاني من بطولة إفريقيا لكرة الطاولة المنظمة بمدينة طنجة

بإصرار كبير وروح تنافسية عالية، نجح المنتخب الوطني المغربي للسيدات في كرة الطاولة في حجز مقعده ضمن المربع الذهبي لبطولة إفريقيا لكرة الطاولة، التي تحتضنها مدينة طنجة، عقب فوزه على منتخب الملغاشي بثلاث جولات مقابل جولتين، في مباراة قوية جسدت العزيمة التي تحلت بها اللاعبات ورغبتهن في مواصلة المشوار القاري بنجاح.

ويكتسي هذا التأهل أهمية خاصة، بالنظر إلى المجهود الكبير الذي بذلته اللاعبات خلال المباريات التي خضنها، إذ أبدين إرادة قوية وقدرة على مجاراة نسق المنافسة، مستندات إلى تجربتهن في الميادين وإصرارهن على الدفاع عن الألوان الوطنية، رغم عامل السن الذي لم يمنعهن من تقديم أداء تنافسي يستحق التنويه والتقدير.

وكان المنتخب الوطني قد شق طريقه نحو نصف النهائي بعد تحقيق فوز واضح على منتخب زامبيا بثلاث جولات دون مقابل، قبل أن يتجاوز عقبة منتخب جنوب إفريقيا بثلاث جولات مقابل جولة واحدة، ليؤكد حضوره في المنافسة ويضرب موعدًا مع المنتخب المصري، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، بالقاعة الرياضية “أرينا” التابعة للمركب الرياضي ابن بطوطة بطنجة، في مواجهة مرتقبة لحساب نصف النهائي، فيما ستجمع المقابلة الثانية منتخبي تونس والجزائر، وسيلعب المنتخبان المتأهلان المقابلة النهائية في نفس اليوم.

وبين نتائج المباريات وقوة المنافسة، تبرز مشاركة لبؤات كرة الطاولة باعتبارها نموذجا للإصرار والعطاء، ورسالة تؤكد أن الخبرة والروح القتالية تظلان عنصرين أساسيين في المنافسات الرياضية، وأن بلوغ المربع الذهبي ثمرة عمل ومثابرة وتضحيات تستحق الإشادة، بصرف النظر عن عامل السن.

وفي تصريح لها، أكدت فاطمة الزهراء مزير، مدربة المنتخب الوطني للسيدات لكرة الطاولة، أن اللاعبات أظهرن روحًا قتالية عالية خلال المواجهة التي جمعتهن بمنتخب مدغشقر، والتي انتهت بتأهل المنتخب المغربي إلى نصف نهائي بطولة إفريقيا.

وأشادت المدربة مزير بأداء اللاعبات وإصرارهن على تحقيق الفوز، رغم صعوبة المباراة والتأخر في النتيجة، مؤكدة أن المواجهة كانت قوية وشاقة، وأن حسمها تطلب بذل مجهود كبير وتركيزًا عاليًا.

كما نوهت باللاعبة نورسلامتي التي تمكنت من الفوز بمباراتها، مشيدة بالمستوى الجيد الذي قدمته وإصرارها على القتال حتى النهاية، معتبرة أن الروح الجماعية والعزيمة كانتا عاملين أساسيين في تحقيق هذا التأهل. وأعربت مدربة المنتخب الوطني عن أملها في أن يكون الأداء أفضل خلال المباراة المقبلة، مؤكدة تطلعها إلى تقديم مستوى جيد في نصف النهائي، ومواصلة المشوار بنجاح في البطولة الإفريقية.

تجدر الإشارة، إلى أن المنتخب النسوي، يضم كلا من آية زعمون، ونور سلامتي، وملاك غونيم، وديبنا برادة، تحت إشراف المدربين الوطنيين فاطمة الزهراء مزيرو ومنعم ترسلت.

في المقابل، انتهى مشوار المنتخب الوطني المغربي للرجال في دور ربع النهائي، عقب خسارته أمام نظيره التونسي بثلاث جولات مقابل جولة واحدة.

وستجمع المقابلة الأولى في نصف النهاية، المنتخب المصري والتونسي، في حين ستجمع المقابلة الثانية المنتخب الجزائري والملغاشي، وستجرى المقابلة النهائية يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.

ورغم هذا الإقصاء، سيواصل المنتخبان المغربيان، للرجال والسيدات، التنافس في باقي المسابقات، التي تشمل الفردي والزوجي لفئتي الرجال والسيدات، إلى جانب الزوجي المختلط. وتكتسي منافسات الفردي أهمية خاصة بالنسبة للعناصر الوطنية، التي تطمح إلى تحقيق نتائج تؤهلها للمشاركة في البطولات العالمية المقررة خلال السنة المقبلة.

وفي تصريح له، أكد منعم ترسلت، مدرب المنتخب الوطني المغربي للرجال لكرة الطاولة، أن المنتخب المغربي لم يكن بعيدًا عن الفوز على نظيره التونسي في ربع نهائي البطولة الإفريقية المقامة بمدينة طنجة، مشيرًا إلى أن المواجهة حُسمت بفوارق ضئيلة، رغم صعوبة المنافس الذي يتوفر على لاعبين أكثر جاهزية. وأوضح ترسلت أن المنتخب التونسي يتميز بقوة لاعبه الأول، مضيفًا أن المباراة الثالثة غالبًا ما تشكل نقطة الحسم في مثل هذه المواجهات، وأن خسارتها تجعل مهمة التدارك أكثر صعوبة. وأقر بأن المنتخب التونسي استحق الفوز، بالنظر إلى مستواه، معتبرًا أن قلة فترة الإعداد أثرت في استعداد المنتخب المغربي، الذي لم يستفد سوى من أسبوع واحد من التحضيرات، مقابل التدرب اليومي للاعبي المنتخب التونسي معًا.

وفي المقابل، أشاد مدرب المنتخب الوطني بالفوز الذي حققته سيدات المغرب، واصفًا إياه بالمميز، خاصة أنهن لم يكنّ مرشحات لتجاوز منافساتهن، بالنظر إلى ظروف الاستعداد، لاسيما أن أفضل لاعبة في المنتخب لم تصل إلا مساء اليوم السابق، قبل أن تخوض مباراتين في الصباح. كما أشار إلى أن ضيق الوقت المخصص للراحة والاستعداد، بعد انتهاء المنافسات في ساعة متأخرة، أثر في أداء اللاعبين، الذين لم تتجاوز فترة استعدادهم ساعتين.

وسلط ترسلت الضوء على الأداء اللافت للاعبة المغربية الشابة، البالغة من العمر 13 سنة، التي تخوض أول مشاركة لها ضمن فئة الكبار، مشيدًا بقدرتها على العودة في المباراة الحاسمة، بعدما كانت متأخرة بصفر لشوطين، قبل أن تقلب النتيجة وتمنح المغرب فوزًا ثمينًا مكنه من بلوغ نصف النهائي.

وأكد المدرب أنه لا يملك ما يلوم عليه لاعباته ولاعبيه، بالنظر إلى الروح القتالية التي أظهروها، مبرزًا أن المنتخب النسوي سيواجه منتخب مصر القوي في نصف النهائي، في حين سيستفيد منتخب الرجال من فترة للراحة واستعادة اللياقة قبل خوض منافسات الفردي، التي يراهن عليها المنتخب المغربي لتحقيق هدفه الأساسي المتمثل في تأهيل لاعبيه إلى بطولة العالم.

 

 

 

 

​

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى