مجتمع

نقابات التعليم بالمحمدية تصعّد ضد المديرية الإقليمية وتعلن مقاطعة اللجنة المشتركة

 

أعلنت أربع نقابات تعليمية بإقليم المحمدية، أمس الخميس، تصعيدها ضد المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، احتجاجاً على ما وصفته بـ«الاختلالات التدبيرية» واستمرار عدد من الملفات العالقة، رغم ما قالت إنه استنفاد لسبل الحوار والتنبيه.

وجاء ذلك في بيان استنكاري صادر عن التنسيق النقابي الرباعي بالمحمدية، الذي يضم الجامعة الوطنية للتعليم UMT، والجامعة الحرة للتعليم UGTM، والجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي FNE، والنقابة الوطنية للتعليم FDT، حيث حمّل التنسيق المدير الإقليمي مسؤولية ما آلت إليه أوضاع القطاع بالإقليم، مطالباً إياه بتحمل مسؤولياته والانتقال إلى معالجة أسباب ما وصفه بالأزمة التدبيرية.

وسجل البيان ما اعتبره مظاهر للمحاباة والتحيز في تدبير الشأن التعليمي، مستشهداً بملف تدبير مؤسسة المنظر الجميل، وما قال إنه تكليف للمدير خارج الضوابط القانونية، إلى جانب اختلالات مرتبطة بالبنية التربوية للمؤسسة، فضلاً عن إسناد 20 تلميذاً إلى ثلاثة أساتذة، وهي معطيات اعتبرتها النقابات تستوجب التحقيق والتدخل.

كما أثار التنسيق النقابي مسألة تكليف مدير مدرسة ابتدائية رائدة بتدبير إعدادية المنظر الجميل، رغم وجود متصرفين تربويين تقدموا، وفق البيان، بطلبات لشغل المهمة، بينهم مدير إعدادية في طور الإحداث وأطر تربوية بالمديرية الإقليمية.

وتضمن البيان انتقادات لطريقة تدبير السكنيات الإدارية والوظيفية، حيث تحدثت النقابات عن «الغموض والانتقائية والتسيب»، معلنة أنها ستفصل في ملفات السكنيات التي قالت إنها مقتحمة في بيانات لاحقة.

كما رفضت النقابات ما وصفته باستمرار ظاهرة «الموظفين الأشباح» ببعض المؤسسات التعليمية، محملة المدير الإقليمي مسؤولية عدم اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة، إلى جانب انتقادها لما اعتبرته تلاعباً بمناصب التكليف المتفق عليها خلال عملية تدبير الفائض والخصاص، وتغييرها لفائدة بعض الموظفين، وهو ما اعتبرته تكريساً لمنطق الريع والزبونية وضرباً لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.

وفي السياق ذاته، انتقد التنسيق النقابي ما وصفه بازدواجية المعايير في تدبير ملفات المؤسسات التعليمية المغلقة، مشيراً إلى مؤسسات أولاد حميمون 1 و2 ومدرستي السهام 1 و2، إضافة إلى إعدادية علال بن عبد الله، التي قال البيان إن تدبير ملفها اتسم بمنطق مختلف من «الترهيب والتهديد والتعتيم».

وبناء على ذلك، أعلنت النقابات الأربع مقاطعة جميع أشغال اللجنة المشتركة الإقليمية مع المديرية الإقليمية، معتبرة أنها «صورية»، مع تحميل المدير الإقليمي تبعات قراراته الانفرادية، وفق ما ورد في البيان.

كما قررت تنظيم شكل احتجاجي يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 أمام المديرية الإقليمية، بمشاركة المسؤولين النقابيين للتنسيق الرباعي، إلى جانب عقد ندوة صحفية سيتم تحديد موعدها لاحقاً، بهدف عرض ما وصفته النقابات بالخروقات والاختلالات التدبيرية أمام الرأي العام التعليمي بالإقليم.

وطالب التنسيق النقابي الرباعي الجهات المعنية جهوياً ووطنياً بفتح تحقيق «نزيه وشفاف» في مختلف الملفات التي وصفها بالمشبوهة والعالقة، مع ترتيب المسؤوليات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وختمت النقابات بيانها بدعوة نساء ورجال التعليم بالإقليم إلى الالتفاف حول التنسيق النقابي الرباعي، دفاعاً عن حقوقهم وكرامتهم واستقرارهم المهني والاجتماعي، مؤكدة استمرارها في العمل النقابي المشترك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى