المنصوري تدشن مشاورات تشكيل الحكومة بلقاء «الأحرار».. بداية رسمية لرسم ملامح الأغلبية المقبلة

دشنت رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، صباح الأربعاء 30 شتنبر 2026، أولى جولات مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، باستقبال وفد حزب التجمع الوطني للأحرار بالمقر المركزي لحزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، في أول محطة من المشاورات السياسية الرامية إلى بناء الأغلبية الحكومية المقبلة.
وترأس وفد حزب التجمع الوطني للأحرار رئيس الحزب محمد شوكي، وضم كلاً من رئيس مجلس النواب السابق والقيادي بالحزب رشيد الطالبي العلمي، ومحمد بوسعيد، عضو المكتب السياسي للحزب.
وحل الوفد بمقر حزب الأصالة والمعاصرة للقاء المنصوري، في مستهل جولة من المشاورات التي ينتظر أن تحدد طبيعة التحالفات الحكومية المقبلة، في ضوء الخريطة السياسية والبرلمانية التي أفرزتها انتخابات 23 شتنبر 2026.
وعلى الجانب الآخر، حضرت إلى جانب المنصوري قيادات بارزة من حزب الأصالة والمعاصرة، من بينها عبد اللطيف وهبي، وأحمد اخشيشن، وفوزي لقجع، إلى جانب محمد المهدي بنسعيد، وذلك في إطار اللجنة المصغرة التي شكلها الحزب لتدبير مشاورات تشكيل الحكومة.
ويأتي افتتاح المشاورات مع حزب التجمع الوطني للأحرار باعتباره أول لقاء حزبي تعقده المنصوري بعد تعيينها من طرف الملك محمد السادس رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية بـ97 مقعداً، متبوعاً بحزب التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً.
وتحظى المباحثات بين «البام» و«الأحرار» بأهمية خاصة بالنظر إلى الوزن البرلماني للحزبين، اللذين يتوفران مجتمعين على 163 مقعداً بمجلس النواب، في وقت تظل فيه الأغلبية الحكومية مرتبطة بنتائج المشاورات مع باقي الأحزاب السياسية المعنية بتشكيل التحالف المقبل.
وكانت المنصوري قد أعلنت، عقب تكليفها بتشكيل الحكومة، عزمها إطلاق مشاورات سياسية مع مختلف الأحزاب، مؤكدة التوجه نحو إعداد حكومة تستجيب للانتظارات الملكية ولتطلعات المواطنات والمواطنين، مع التركيز على برنامج حكومي يقدم حلولاً عملية وواقعية، ولا سيما في الملفات المرتبطة بالشباب والاقتصاد والقضايا الاجتماعية.
ويشكل لقاء «البام» و«الأحرار» بذلك الانطلاقة الرسمية لمسار المشاورات الحكومية، في انتظار أن تكشف اللقاءات المقبلة عن طبيعة التحالفات التي ستشكل الأغلبية الجديدة، وعن ملامح الحكومة المرتقبة وبرنامجها خلال المرحلة المقبلة.





