«إم فارما» تدعو إلى حماية الصيدلية المستقلة وتصدر ثماني توصيات من الرباط

دعت جمعية عالم الصيادلة المغاربة «إم فارما» إلى الحفاظ على الصيدلية المستقلة وتعزيز موقعها داخل منظومة الصحة العمومية، باعتبارها مرفقا صحيا للقرب يظل متاحا للمواطنين، وذلك خلال الدورة التاسعة من مؤتمرها الدولي «إم فارما داي»، المنعقد يوم السبت 26 شتنبر 2026 بالرباط.
وانعقد المؤتمر بمقر مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين بحي العرفان، تحت شعار «الصيدلية المستقلة حلقة أساسية في الصحة العمومية»، وذلك غداة تخليد اليوم العالمي للصيادلة، الذي يصادف 25 شتنبر من كل سنة.
وأكدت الدكتورة حسناء ممون، الرئيسة التنفيذية لجمعية «إم فارما»، أن قطاع الصيدلة يعيش، بحسب الجمعية، ظرفية استثنائية تستدعي معالجة عدد من الإشكالات الهيكلية، خاصة في ظل المرسوم الجديد المتعلق بتحديد أسعار الأدوية، وما تعتبره الجمعية غيابا لإجراءات مواكبة للصيدليات لتدبير الآثار المالية المترتبة عنه.
كما ناقش المؤتمر موضوع تحرير رأسمال الصيدليات وفتح المجال أمام سلاسل الصيدليات الاستثمارية، حيث جددت الجمعية تمسكها باستقلالية المهنة والحفاظ على هويتها، داعية في المقابل إلى تطوير نموذج اقتصادي جديد لا يعتمد بشكل حصري على هامش ربح الأدوية.
وفي هذا السياق، اقترحت «إم فارما» توسيع مهام الصيدلاني لتشمل، إلى جانب صرف الأدوية، مواكبة المصابين بالأمراض المزمنة، والمساهمة في عمليات التلقيح، وإجراء التحاليل السريعة، بما من شأنه، وفق تصور الجمعية، تعزيز اندماج الصيدلية في منظومة الرعاية الصحية.
وتضمن برنامج المؤتمر تنظيم ندوات وورشات علمية ومهنية، من بينها ندوة حول تحرير رأسمال الصيدليات ومرسوم تحديد أسعار الأدوية، تحت عنوان «الصيدلية المغربية… إلى أين؟».
وفي ختام أشغاله، أصدر المؤتمر ثماني توصيات رئيسية، همت الحفاظ على صيدلية القرب واستقلاليتها، واتخاذ تدابير لمواكبة تخفيض أسعار الأدوية، وإحداث نموذج اقتصادي جديد للصيدليات، وتوسيع مهام الصيدلاني، واعتماد مقاربة تشاركية مع ممثلي القطاع.
كما أوصى المؤتمر بإجراء انتخابات المجالس الجهوية للصيادلة في أقرب وقت، وتشديد الرقابة على بيع الأدوية خارج المسلك القانوني، إلى جانب مراجعة المقتضيات القانونية المرتبطة بظهير 1922.
وتأسست جمعية عالم الصيادلة المغاربة «إم فارما» سنة 2010، وتضم فروعها عددا من مناطق المملكة، وتهدف إلى المساهمة في تطوير مهنة الصيدلة، وتعزيز التكوين المستمر، والاهتمام بالأوضاع العلمية والمهنية والاجتماعية للصيادلة.




