الانتخابات التشريعية بين الوعود الحقيقية وخلط الاختصاصات

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تتواصل الحملات الانتخابية بعدد من أحياء الدار البيضاء، وسط تنافس بين المرشحين والأحزاب السياسية لعرض برامجهم والتواصل مع الناخبين.
غير أن فعاليات جمعوية بمنطقة النسيم عبرت عن ملاحظات بشأن ما وصفته بـ«الخلط بين الوعود الانتخابية والاختصاصات المؤسساتية»، معتبرة أن بعض الخطابات المقدمة للساكنة تتضمن وعوداً بإنجاز مشاريع تدخل في الأصل ضمن اختصاصات المجالس المنتخبة محلياً.
وأوضحت الفعاليات نفسها أن الحديث خلال الحملة الانتخابية عن إصلاح الحفر، وتهيئة الحدائق، وتأهيل بعض الأزقة والمساحات العمومية، يحتاج إلى توضيح الجهة والمؤسسة التي تملك الاختصاص القانوني والمالي لتنفيذ هذه المشاريع، حتى لا تختلط الأدوار لدى الناخب.
وأضافت أن الانتخابات التشريعية ترتبط أساساً باختيار أعضاء مجلس النواب، الذين يمارسون مهام التشريع والرقابة على الحكومة وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب أدوار أخرى يحددها الدستور والقوانين، بينما تتولى الجماعات الترابية اختصاصات مرتبطة بالتدبير المحلي والخدمات والمرافق العمومية المحلية وفق الإطار القانوني المنظم لها.
وترى الفعاليات الجمعوية أن من حق المواطن أن يعرف بشكل واضح ما الذي يمكن أن يلتزم به المرشح البرلماني، وما يدخل في اختصاص المنتخب المحلي، حتى تكون المنافسة الانتخابية قائمة على برامج واقعية وقابلة للمساءلة.
وبمنطقة النسيم، دعت الفعاليات ذاتها إلى جعل الحملة الانتخابية مناسبة لعرض البرامج والمقترحات المرتبطة بالعمل البرلماني، بدل تقديم وعود قد توحي للناخب بأن المرشح البرلماني يملك بشكل مباشر صلاحيات تنفيذ مشاريع محلية من قبيل إصلاح الطرق أو الحفر أو تهيئة الحدائق.
وأكدت أن وضوح الاختصاصات لا يقل أهمية عن مضمون الوعود، لأن الناخب، في نهاية المطاف، يحتاج إلى معرفة الجهة التي سيحاسبها على كل التزام، سواء تعلق الأمر بالتشريع والرقابة والسياسات العمومية على المستوى الوطني، أو بالتدبير والخدمات والمرافق على المستوى المحلي.




