سياسة

الأموال «تترعرع» في الحي الحسني.. هل تتحول المنافسة الانتخابية إلى سباق مفتوح على المال؟

 

تتداول أوساط محلية بدائرة الحي الحسني بالدار البيضاء معطيات مثيرة حول ما وصفته مصادر متتبعة للشأن المحلي بـ«الإنفاق الانتخابي اللافت»، في ظل احتدام المنافسة بين عدد من المرشحين استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل.

وبحسب مصادر محلية، فإن مرشحا للانتخابات، إلى جانب أحد المساندين بشكل رسمي لمرشح وبرلماني حالي، دخلا في منافسة انتخابية توصف بأنها «مكلفة»، وسط حديث عن توزيع مبالغ مالية بوتيرة متزايدة، وهو ما أثار استغراب عدد من المتابعين للشأن الانتخابي بالدائرة.

المصادر ذاتها تحدثت عن أموال «تترعرع» في عدد من مناطق الدائرة، الأمر الذي فتح الباب أمام مجموعة من علامات الاستفهام، ليس فقط حول حجم الإنفاق الانتخابي، وإنما أيضا حول مصادر الأموال وطبيعة الجهات التي تقف وراء هذا الإنفاق، ومدى ارتباطه بالحملة الانتخابية والاستعداد المبكر للاستحقاق التشريعي.

وتزداد هذه التساؤلات حدة، وفق المصادر نفسها، بالنظر إلى طبيعة بعض الأشخاص الذين يشار إلى تورطهم في عمليات التوزيع، وما يرتبط بمساراتهم الشخصية والمهنية والوظيفية، الأمر الذي يستدعي، في حال وجود معطيات موثوقة، التحقق منها عبر الجهات المختصة.

ولا تتوقف الروايات المتداولة عند حدود توزيع الأموال داخل الدائرة، إذ تشير مصادر محلية إلى تنظيم رحلات ترفيهية واستجمام لفائدة عدد من سكان المنطقة، تزامنا مع تصاعد الحراك الانتخابي، وهو ما يطرح بدوره سؤالا حول طبيعة هذه المبادرات ومصادر تمويلها وما إذا كانت لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بالحملة الانتخابية.

وفي ظل تصاعد هذه المعطيات، يبرز سؤال جوهري: هل تتابع السلطات المحلية والجهات المختصة ما يجري داخل الدائرة الانتخابية، وهل تخضع هذه التحركات المالية والأنشطة الموازية للمراقبة اللازمة؟

وتأتي هذه التساؤلات في سياق انتخابي يعرفه الحي الحسني منذ أسابيع، حيث توصف الدائرة بأنها من أكثر الدوائر سخونة بالدار البيضاء، مع احتدام المنافسة بين أسماء سياسية وأعيان محليين ومرشحين جدد.

وبينما تبقى هذه المعطيات، في انتظار التحقق منها رسميا، مجرد إفادات متداولة في أوساط محلية، فإنها تضع ظاهرة المال الانتخابي مجددا تحت المجهر، وتطرح على مختلف المتدخلين مسؤولية ضمان تكافؤ الفرص ونزاهة المنافسة، بعيدا عن أي ممارسات قد تؤثر في إرادة الناخبين.

ففي النهاية، هل نحن أمام مجرد إنفاق انتخابي مشروع، أم أمام سباق مالي يحتاج إلى افتحاص وتوضيح؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى