عنوان: عبد اللطيف معزوز: “لا مجال لمغرب بسرعتين”.. والجهات مطالبة بقيادة جيل جديد من التنمية الترابية

أكد عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء–سطات ونائب رئيس جمعية جهات المغرب، أن ورش الجهوية المتقدمة يشكل اليوم رافعة أساسية لتحقيق تنمية ترابية مندمجة ومستدامة، داعياً إلى تمكين الجهات من لعب دور محوري في الابتكار العمومي وصناعة السياسات التنموية القريبة من المواطنين.
وجاءت تصريحات معزوز خلال مشاركته، يوم الجمعة 24 يوليوز 2026 بمدينة الرشيدية، في أشغال الدورة التاسعة للمنتدى الدولي “Morocco Today Forum”، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تحت شعار: “مغرب الجهات: من أجل إقلاع مندمج وشامل”.
وأوضح معزوز أن المنتدى يشكل فضاءً للحوار وتبادل الرؤى حول السبل الكفيلة بجعل الجهات محركاً فعلياً للتنمية، من خلال تحويل الإمكانات إلى فرص، والاستثمارات إلى نتائج ملموسة، والسياسات العمومية إلى أثر مباشر في حياة المواطنات والمواطنين، في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمناخية التي تعرفها المملكة، وتنفيذاً للإرادة الملكية الهادفة إلى إطلاق جيل جديد من التنمية الترابية.
وأشار رئيس مجلس جهة الدار البيضاء–سطات إلى أن الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش لسنة 2025 شكّل محطة مفصلية، بعدما دعا إلى الانتقال من المقاربات التقليدية إلى تنمية ترابية مندمجة ترتكز على العدالة الاجتماعية والمجالية وتأهيل مختلف المجالات الترابية، مؤكداً أن “لا مجال، لا اليوم ولا الغد، لمغرب بسرعتين”.
وأضاف أن الإصلاحات المتواصلة في إطار ورش الجهوية المتقدمة تتيح الانتقال إلى مرحلة أكثر نضجاً ونجاعة على المستوى المؤسساتي، عبر توضيح الاختصاصات، وتعزيز الالتقائية بين مختلف الاستراتيجيات والبرامج، وإرساء تعاقد متوازن بين الدولة والجهات، وضمان تمويل مستدام، وتسريع وتيرة الإنجاز، وترسيخ العدالة المجالية والجاذبية الترابية، إلى جانب تعزيز التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وبناء منظومة إعلامية جهوية متكاملة، وإدماج البحث العلمي والشراكات الجامعية في التخطيط التنموي.
وفي ختام مداخلته، شدد معزوز على أن الجهات مدعوة إلى التحول إلى مختبرات للابتكار العمومي، من خلال تطوير حلول مجالية مبتكرة في مجالات التعليم والنقل والبيئة والماء والاقتصاد الأخضر والاقتصاد الاجتماعي والرقمنة، مع إحداث مراصد جهوية لرصد التحولات البيئية والاقتصادية والتنقلات البشرية، بما يعزز تحقيق تنمية ترابية مستدامة وشاملة.





