بورصة الدار البيضاء تقتحم القمة الإفريقية… المغرب ثالث أكبر قوة سوقية ويتصدر شمال القارة

تواصل بورصة الدار البيضاء ترسيخ موقعها كأحد أبرز المراكز المالية الصاعدة في إفريقيا، بعدما احتلت المرتبة الثالثة قارياً من حيث القيمة السوقية للشركات المدرجة، في تصنيف جديد يعكس تحولات لافتة في خريطة أسواق المال بالقارة.
ووفق بيانات حديثة صادرة عن منصات متخصصة في تحليل الأسواق الإفريقية، بلغت القيمة السوقية لبورصة الدار البيضاء حوالي 111 مليار دولار إلى غاية منتصف ماي 2026، ما يضعها خلف بورصة جوهانسبرغ الجنوب إفريقية المتصدرة بقيمة تناهز 1.5 تريليون دولار، وبورصة نيجيريا التي جاءت ثانية بقيمة تقارب 117 مليار دولار.
هذا الأداء يرسخ مكانة بورصة الدار البيضاء كأقوى سوق مالي في شمال إفريقيا، متقدمة على بورصة القاهرة التي حلت في المرتبة الرابعة قارياً بقيمة سوقية تبلغ 81 مليار دولار، في حين يظل حضور باقي أسواق المنطقة محدوداً في التصنيفات القارية.
وتبرز هذه النتائج أن الفارق بين المغرب ونيجيريا، رغم أنه لا يزال قائماً، قد تقلص بشكل ملحوظ على مستوى القيمة السوقية، وهو ما يعكس دينامية متزايدة في السوق المغربية، وتحسناً في جاذبية الشركات المدرجة، إضافة إلى تطور أدوات التمويل وثقة المستثمرين.
ويعتبر محللون أن هذا التقدم لا يرتبط فقط بالأرقام، بل يعكس أيضاً مستوى متقدماً من النضج المؤسسي والمالي الذي تعرفه السوق المغربية، مقارنة بعدد من الاقتصادات الإفريقية ذات الحجم السكاني الأكبر.
وفي هذا السياق، تبرز Casablanca Stock Exchange كفاعل مالي محوري في القارة، استطاع خلال السنوات الأخيرة تعزيز موقعه ضمن الأسواق الناشئة الأكثر استقراراً وتنظيماً، وجذب اهتمام متزايد من المستثمرين الإقليميين والدوليين.
ومع استمرار هذا المسار التصاعدي، تبدو بورصة الدار البيضاء مرشحة لتعزيز موقعها أكثر داخل الترتيب الإفريقي، في ظل الإصلاحات الاقتصادية وتنامي دور المغرب كمركز مالي إقليمي يربط بين إفريقيا وأوروبا.




