إسبانيا تسعى لأن تظل شريكا مرجعيا للمغرب في مجال اللوجستيك من خلال تسخير خبرتها وقدرتها على الابتكار
سفير إسبانيا بالمغرب في افتتاح معرض logismed 2026 بالدار البيضاء

قال إنريكي أوخيدا فيلا سفير إسبانيا بالمغرب، أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، في افتتاح فعاليات الدورة الـ 13 من المعرض الدولي للنقل واللوجستيك لإفريقيا والمتوسط (لوجيسميد)، إن العلاقات بين المغرب وإسبانيا تشكل ركيزة لشراكة لوجستية استراتيجية، مضيفا في كلمته، أن “إسبانيا تسعى لأن تظل شريكا مرجعيا للمغرب في مجال اللوجستيك، من خلال تسخير خبرتها وقدرتها على الابتكار وروحها المقاولاتية لخدمة تطوير المشاريع المشتركة”.

وأكد سفير إسبانيا في كلمته، بحضور وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، ورئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، عبد اللطيف معزوز، ونائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب حكيم المراكشي، و مسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين وخبراء دوليين، أن “السياق الدولي الراهن يتسم بتعقيدات وحالة من اللايقين، ومع ذلك، إذا نظرنا إلى العلاقات بين ضفتي المتوسط، وبين أوروبا وإفريقيا، يبدو جليا أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا تظل الركيزة الأكثر متانة”.
وأوضح بالمناسبة، أنه في ظل بيئة يكتنفها اللايقين، تبرز أهمية هذه العلاقة كخيار استراتيجي، سواء على مستوى الحكومات أو المجتمعات والاقتصادات، مؤكدا أن التعاون بين البلدين يندرج ضمن دينامية أوسع تربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي، وأوروبا بالقارة الإفريقية.

كما ذكر السفير الإسباني إنريكي أوخيدا فيلا، بأن بلاده تعد اليوم الشريك التجاري الأول للمغرب، في حين يمثل المغرب الشريك التجاري الرئيسي لإسبانيا في إفريقيا وسوقها الثالث خارج الاتحاد الأوروبي، بعد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مبرزا أن هذا الواقع المزدوج يشهد على علاقات متوازنة ومكثفة وفي تقدم مستمر، مدفوعة بتبادلات تجارية قوية.
وفي هذا الصدد، سلط السفير الضوء على الحضور الوازن والمتزايد للمقاولات الإسبانية في المغرب، فضلا عن دورها الفاعل كمستثمر أجنبي يساهم في التنمية الاقتصادية وتحديث النسيج الإنتاجي الوطني.
وأشار إنريكي أوخيدا إلى أنه، في هذا السياق، تكتسي مشاركة إسبانيا كضيف شرف في هذه الدورة من معرض (لوجيسميد) دلالة عميقة، مؤكدا أنها تشكل في الوقت ذاته اعترافا بالدور الذي تضطلع به مقاولاتها ومؤسساتها في تطوير القطاع، وتجسيدا للطموح المشترك الرامي إلى المضي قدما في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين. وخلص فيلا إلى أن “هذا المعرض يمثل فرصة متميزة لتوطيد الروابط القائمة، ونسج تحالفات جديدة، ومواصلة بناء قطاع لوجستي أكثر نجاعة واستدامة وترابطا”.
تجدر الإشارة، إلى أن إسبانيا ضيف شرف هذه الدورة، حيث تشارك بجناح رسمي يضم 27 شركة ومؤسسة في قطاع اللوجستيك، تغطي مختلف مجالات سلسلة القيمة اللوجيستية، من خدمات النقل، وتدبير الموانئ، والرقمنة، وخدمات التجارة الدولية.

ويتوقع توافد أكثر من 7000 زائر مهني خلال هذه الدورة، يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية وأحجام الشركات، بحثا عن حلول ملموسة لتحسين تنافسيتهم وأدائهم.
ويتضمن برنامج هذه الدورة التي تستمر إلى يوم 14 ماي الجاري، سلسلة من المؤتمرات، واللقاءات، والموائد المستديرة، والجلسات الموضوعاتية، بمشاركة أكثر من 50 متدخلا وطنيا ودوليا سيناقشون قضايا الذكاء الاصطناعي في سلاسل التوريد، والتجارة الإلكترونية، والأمن السيبراني، والمناطق اللوجستية، وآليات الدعم والاستثمار العمومي، بالإضافة إلى الربط الترابي.
كما يقدم (لوجيسميد) في دورته الحالية عدة مستجدات وأنشطة، منها “أيام الابتكار”، “اللقاءات الرقمية من طرف PortNet”، “لقاءات أعمال ثنائية”، “اللوجستيك بصيغة المؤنث”، “جوائز الابتكار”، و”تطبيق MyLogismed”، بالإضافة إلى فضاءات مخصصة للتكوين والمهارات.




