مجتمع

قرارات فوق الكورنيش… عين الذئاب بين استرجاع الهيبة ونهاية الامتيازات

 

في مشهد غير مسبوق، تتحول منطقة عين الذئاب بالدار البيضاء إلى ورش مفتوح لإعادة فرض القانون، بعد سنوات من الفوضى في استغلال الملك العمومي البحري. السلطات أطلقت حملة حازمة لا تقتصر فقط على إزالة المخالفات، بل تمتد لإعادة رسم ملامح واحدة من أهم الواجهات السياحية بالمغرب.

التحرك الجديد يقوم على تصنيف دقيق للمخالفات، حيث تتصدر الأولويات عملية استرجاع الملك العمومي البحري من البنايات التي شُيّدت فوقه، سواء بشكل كلي أو جزئي. وقد شددت السلطات على أن أي وثائق أو رسوم عقارية لن تكون مبرراً قانونياً لتبرير هذا النوع من التعديات، في رسالة واضحة تنهي سنوات من التساهل.

وفي مستوى ثانٍ، تشمل العملية البنايات المحاذية للكورنيش، خاصة تلك التي خالفت تصاميم التهيئة، سواء عبر التوسعات غير المرخصة أو التعديلات التي غيرت الطابع العمراني للمنطقة. الهدف هنا هو إعادة الانسجام إلى المشهد الحضري وضبط قواعد البناء بما يتماشى مع المعايير القانونية والجمالية.

أما على المستوى الثالث، فتخضع الرخص التجارية لمراجعة دقيقة، حيث تم وضع عدد من المؤسسات تحت المراقبة بسبب استغلالها لتراخيص غير مطابقة. التوجه الحالي يسير نحو سحب الرخص المخالفة دون تردد، في إطار فرض الانضباط داخل هذا الفضاء الحيوي.

وتشمل هذه الحملة مؤسسات معروفة، من بينها «لا كاسكاد» المصنفة ضمن المنشآت المشيدة فوق الملك البحري، إضافة إلى مركبات «تاهيتي» و«ميامي» و«تروبيكانا» التابعة لأملاك الدولة، والتي تواجه بدورها إجراءات مماثلة. في المقابل، يخضع مطعم «فينيسيا» لعملية افتحاص للتأكد من مدى احترامه لتصميم التهيئة.

هذه الخطوات تعكس تحوّلاً واضحاً في تدبير الشأن المحلي، عنوانه الصرامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، في أفق إعادة هيكلة كورنيش عين الذئاب ومنحه صورة جديدة تليق بمكانته كواجهة بحرية للعاصمة الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى